مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٩ - السابع ما يفضل(١)
والحلال المختلط بالحرام (١)،
-
لسان الحديثين، وقرب كون الاختلاف بينهما بسبب النقل بالمعنى.
ومن هنا يتعين البناء على عموم وجوب الخمس في الأمور الثلاثة المذكورة. بل وكذا غنائم دار الحرب، كما يظهر مما سبق، وإن كان ظاهر من أطلق اعتبار التكليف في الخمس اعتباره فيها، بل هو كالصريح من الجواهر. وإن كان غريباً بعد ما سبق.
(١) كما قد يستظهر من إطلاق الفتوى. لكن قد يظهر من اقتصار من سبق منه التعميم على بعض الأمور اختصاصه بها وعدم جريانه فيما عداها. ولم يتضح الوجه فيه بعد إطلاق بعض نصوص هذا القسم، كصحيح عمار بن مروان: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس[١].
بل قد يظهر من بعضهم أن عدم اعتبار التكليف هنا أظهر، لبدلية الخمس فيه عن مال الغير الذي لا يستحقه صاحب المال المختلط وإن لم يكن مكلفاً، كما ذكره في الجملة شيخنا الأعظم (قدس سره). ولعله إليه يرجع ما في الجواهر من أن إخراج الخمس منه لتطهير المال.
ومن ثم ذكر بعض مشايخنا (قدس سره) أن حديث رفع القلم قاصر عنه، لأنه حكم ثابت له وفي صالحه، وليس من الإيقاع في المشقة، ليرتفع عن الصبي، وقد ذكرنا آنفاً ظهور بعض كلماته في اختصاص الحديث بالأحكام التي فيها مشقة على الإنسان. لكنه لا يطرد، كما لو احتمل أن الحرام أقل من الخمس. فالعمدة ما سبق من قصور حديث رفع القلم عن مثل المقام.
وأما ما عن المناهل من ظهور دليل الخمس في هذا القسم في التكليف الذي لا إشكال في شمول الحديث له. فهو في غاية المنع بعد ملاحظة صحيح عمار المتقدم. بل
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٦