مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٩ - المبحث الثاني في مستحق الخمس ومصرفه
ابن الجنيد. أو لرواية أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: إن الله جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء، فقال تبارك وتعالى: واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ... فنحن أصحاب الخمس والفيء. وقد حرمناه على جميع الناس ماخلا شيعتنا ...[١].
لاندفاع الأول- بعد مخالفته للنصوص الكثيرة الظاهرة في تحليله بتمامه، ولاسيما بملاحظة التعليل فيها بطيب الولادة ونحوه مما لا يترتب إلا بتحليل تمام الخمس- بأنه لا إشكال في أن لهم (عليهم السلام) الولاية على الخمس بتمامه، فكما كان لهم إسقاط سهامهم منه كان لهم إسقاط بقية السهام.
واندفاع الثاني بأن الرواية- مع ضعفها في نفسها- ظاهرة في أن السهام الثلاثة هي تمام حق أهل البيت من الخمس لا حق خصوص الأئمة (عليهم السلام)، وقد تقدم عدم إمكان الالتزام بذلك مع أنها لا تخلو عن تدافع لظهور ذيلها في أن تمام الخمس لهم وأنهم قد حللوه لشيعتهم بتمامه. وهو الظاهر أو الصريح من كثير من النصوص، كما سبق.
وأضعف منه حمل التحليل على خصوص عصر الغيبة، كما قد يظهر من جماعة من الأصحاب. لما تقدم من دخول عصر الظهور في المتيقن من نصوص التحليل المذكورة.
نعم في مرسلة عوالي اللآلي: سئل الصادق (عليه السلام) فقيل له: يا ابن رسول الله ما حال شيعتكم فيما خصكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم؟ فقال (عليه السلام): ما أنصفناهم إن واخذناهم، ولا أحببناهم إن عاقبناهم، بل نبيح لهم المساكن لتصح عبادتهم، ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم، ونبيح لهم المتاجر ليزكوا أموالهم[٢]. وقد يظهر من جماعة من الأصحاب موافقته في الجملة، حيث اقتصروا على العناوين
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٤ من أبواب الأنفال حديث: ١٩
[٢] مستدرك الوسائل ج: ٧ باب: ٤ من أبواب الأنفال حديث: ٣