مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٩ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
وكذا الحكم إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور (١).
(مسألة ٢١): إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس (٢). فإن علم جنسه ومقداره ولم يعرف صاحبه في عدد محصور (٣) تصدق به عنه (٤).
-
ثالثها: الرجوع للقرعة، لأنها لكل أمر مشكل. لكن سبق منّا الإشكال في ذلك. ومن ثم كان الظاهر انحصار الأمر بالصلح، فإن لم يرضوا به لم يجب الدفع لهم.
(١) لعدم الفرق بينه وبين صورة العلم بالمقدار. غايته أنه يكفي إجراء إحدى الوظائف المتقدمة في الأقل، لما تقدم من الاقتصار عليه فيما لو علم المالك تفصيلًا وجهل المقدار.
(٢) لاختصاص نصوصه بالحرام المختلط بالحلال الظاهر في فرض وجود كلا المالين. نعم لو تلف بعض المال المختلط أو كله، فإن قلنا بثبوت الخمس في المختلط على نحو ثبوته في سائر موارد الخمس تعين ضمان الخمس لا غير، كما صرح به بعض مشايخنا وحكاه عن شيخنا الأعظم (قدس سره)، وسبقهما إليه في الجواهر. وإن قلنا بعد ثبوته في المختلط، بل يبقى الحرام على ملك صاحبه حتى يحل مال بالخمس تعين ضمان التلف لمالك المال الحرام، وجرى فيه ما يأتي، كما عن الفقيه الهمداني (قدس سره). والظاهر الثاني، كما سبق عند الكلام في مصرف هذا الخمس.
(٣) أشرنا آنفاً إلى أن المعيار على تعذر الوصول لصاحبه وإن علم في عدد محصور، بل وإن كان واحداً.
(٤) كما صرح به غير واحد، وقد يظهر من بعضهم المفروغية عنه، بل ادعي عدم الخلاف فيه، وهو المعروف في عصورنا برد المظالم. واستدل له بوجوه:
الأول: عدم الخلاف المدعى في المقام. ويندفع بعدم نهوضه بالحجية لعدم شيوع تحرير المسألة في كلمات الأصحاب، وعدم الخلاف فيه بين القليل الذين تعرضوا له لا يكفي في تحقق الإجماع الحجة. على أنه يظهر من بعض كلماتهم وجود الخلاف في