مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٣ - الثالث الكنز(٣)،
النصاب (١) وهو أقل نصابي الذهب والفضة مالية في وجوب الزكاة (٢).
-
على المال ما سبق.
(١) بلا خلاف أجد فيه، وإن أطلق بعض القدماء الخلاف فيه بين الأصحاب كذا في الجواهر. بل في الخلاف والغنية والسرائر والتذكرة والمدارك وعن المنتهى الإجماع عليه. كما يناسبه تعرضهم للخلاف في تحديد النصاب من دون إشارة منهم للخلاف في أصل اعتباره، ويقتضيه- مضافاً إلى ذلك- صحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام): سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز، فقال: ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس[١]، ومرسل المقنعة: سئل الرضا (عليه السلام) عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس، فقال: ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس، وما لم يبلغ حد ما يجب فيه الزكاة فلا خمس فيه[٢]. وقد تقدم عند الكلام في عموم الكنز لغير النقدين تقريب دلالتهما على اعتبار المماثلة في المقدار والنوع معاً.
(٢) في أمالي الصدوق أن النصاب دينار واحد، ناسباً ذلك إلى دين الإمامية. لكن لم يظهر الدليل عليه، كما لم يعرف موافق له فيه، وإن نسب في الجواهر للغنية اختياره ودعوى الإجماع عليه. لعدم وضوح صدق النسبة، بل الموجود من عبارة الغنية مطابق لما في الخلاف من دعوى الإجماع على اعتبار بلوغ النصاب الذي تجب فيه الزكاة.
والمصرح به في الشرايع والدروس وعن جماعة أنه عشرون ديناراً، بل في السرائر وظاهر التذكرة وعن المنتهى الإجماع عليه.
هذا وحيث كان الدليل على اعتبار النصاب صحيح البزنطي المتقدم، فإن قلنا بعموم حكم الكنز لغير النقدين تعين حمل المماثلة فيه على المماثلة في المالية، ومقتضى إطلاقه الاكتفاء بأقل نصابي الزكاة مالية. وهو الذي يقتضيه إطلاق دليل ثبوت
[١][٢] ( ١ و ٢) وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٥ ما يجب فيه الخمس حديث: ٢، ٦