مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٧ - المبحث الثاني في مستحق الخمس ومصرفه
سواءً أكان من ربح تجارة أم معدن أم غيرهما (١)، وسواءً أكان من المناكح
والمساكن أم غيرها (٢). وإذا اشترى المؤمن أو غيره ما فيه الخمس ممن يعتقد وجوبه وجب عليه إخراجه (٣). ومن ذلك يظهر أن النفط إذا كان المستخرج له شركة أهلية كافرة لم يجب إخراج الخمس على المؤمن (٤).
-
(١) للإطلاق. نعم يشكل شموله للمال المختلط بالحرام، بناءً على ما سبق من تقريب عدم ثبوت الخمس فيه بمجرد الاختلاط، بل يكون الخمس في فرض دفعه محللًا للمال لا غير، فمع عدم دفعه يتعين بقاء المحرم على حرمته الواقعية في حق صاحبه الأول، وفي حق المدفوع له أيضاً وإن كان مؤمناً، لاختصاص نصوص التحليل من حيثية حقهم (عليهم السلام)، دون حقوق الآخرين.
وحينئذٍ إن كان المدفوع مختلطاً، للعلم باشتماله على الحلال والحرام معاً، أمكن لآخذه تحليله بدفع خمسه، كسائر أفراد المال المختلط بالحرام. وإن كان مشتبهاً لتردده بين الحرام والحلال فلا مجال لحله له واقعاً.
غاية الأمر أنه قد يحل له ظاهراً لحجية يد الدافع على ملكيته لما دفعه، فينفذ تصرفه فيه. ولا يمنع من ذلك العلم الإجمالي بعدم ملكيته لبعض ما تحت يده، لخروج ما لم يدفعه عن الابتلاء في حق الآخذ، للعلم بعدم حلّه له سواءً كان مملوكاً للدافع أو لم يكن.
نعم لو لم يخرج عن ابتلائه فلا مجال لحلّه حتى ظاهراً، كما لو سلطه على جميع المال المختلط وخيره في أخذ ما يشاء منه أو التصرف فيه، على ما يذكر في محله من مباحث العلم الإجمالي.
(٢) للإطلاق. على ما تقدم.
(٣) يظهر مما سبق المنع من ذلك فيما إذا كان المشتري مؤمناً.
(٤) لثبوت الخمس على الشركة الكافرة. ومقتضى ما ذكره (قدس سره) عموم الحكم