مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨ - الأول الغنائم(١)
وفي موثق الحارث بن المغيرة: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فجلست عنده، فإذا بخية قد استأذن عليه ... قال: جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان؟ قال: يا بخية إن لنا الخمس في كتاب الله، ولنا الأنفال، ولنا صفو المال، وهما والله أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله ..[١].
وفي حديث أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: إن الله جعل لنا سهاماً ثلاثة في جميع الفيء، فقال تبارك وتعالى: واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. فنحن أصحاب الخمس والفيء، وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا. والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلا كان حراماً على من يصيبه، فرجاً كان أو مالًا[٢].
وعن تفسير العسكري: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): قد علمت يا رسول الله أنه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر، فيستولى على خمسي من السبي والغنائم[٣]. وفي مرسل العياشي عن أحدهما (عليه السلام): قال: فرض الله في الخمس نصيباً لآل محمد، فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم[٤].
وقريب منها في ذلك معتبر أبي بصير المتقدم عند الكلام في خروج الخمس من الأرض، لظهور قوله (عليه السلام): ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس في بيان حكم ابتلائي، لا حكم فرضي يختص موضوعه بظهور دولة الحق، ووقوع القتال بإذن الإمام.
وهذه النصوص- كما ترى- لا تناسب عموم مرسلة العباس لصورة كف يد الإمام في دول الظالمين. بل يتعين حملها على صورة بسط يد الإمام، وجمعها مع صحيح الحلبي بالوجه المذكور.
ودعوى: أن صحيح الحلبي لا يناسب نصوص تحليل الخمس وتحليل
[١][٢][٣] ( ١ و ٢ و ٣) وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٤ من أبواب الأنفال حديث: ١٤، ١٩، ٢٠
[٤] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ١ من أبواب قسمة الخمس حديث: ١٦