مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٨ - السابع ما يفضل(١)
وحيازة المباحات (١).
-
مهزيار. بل التنصيص في السؤال عن وجوب الخمس فيما يفضل في يده بعد الحج كالصريح في كون الفاضل باقياً له، لا وديعة عنده ملزم بإرجاعه لباذله.
كما يندفع الثاني بأن ظهور الكلام في الوضع أولى بالدلالة على التعجيل من ظهوره في التكليف، لوجوب تعجيل أداء الحق وحرمة حبسه. بل التكليف بالخمس متفرع على الوضع مطلقاً، ولولا ذلك لكان أعم من الضرر. ومن ثم تضمنت نصوص الخمس في هذا القسم التعبير تارة بلسان الوضع، وأخرى بلسان التكليف، كما يظهر بأدنى سبر لها. وحينئذٍ إذا كان دليل استثناء المؤنة صالحاً للحكومة على أدلة الخمس والكشف عن جواز تأخيره لم يفرق بين الوجهين.
ولعل الأولى الجواب عن الصحيح بعدم ظهوره في دفع المال للحج عن الغير، ليكون من سنخ الأجرة، ويكون مما نحن فيه، بل قد يكون للحج عن نفسه، كما لعله المنصرف منه. وحينئذٍ لا يظهر العمل به من أحد، بل ظاهر عدم تعرضهم له الإعراض عنه، وليس حمله على خصوص الأجرة بأولى من تأويله بوجه آخر، ولو بحمله على وجوب الخمس بعنوانه الخاص من دون استثناء المؤنة، لا لدخوله في عموم الفائدة. أو على إرادة دفع توهم خصوصية الحج في وجوب تطهير المال المصروف فيه بدفع الخمس، كما قد يتردد بين العوام في عصورنا. فلاحظ.
(١) كما يقتضيه- مضافاً إلى العموم المتقدم- النص في صحيح ابن مهزيار الطويل على وجوبه فيما يؤخذ من عدو يصطلم وفيما صار إلى الشبهة من أموال الخرمية، وفي صحيح الريان بن الصلت في وجوبه في ثمن السمك والبردي والقصب المأخوذين من أجمة[١]. فما عن المبسوط من عدم الخمس في المن والعسل الذي يؤخذ من رؤوس الجبال، للأصل، في غير محله.
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٩