مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٣ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
(مسألة ٢٤): إذا كان الحرام المختلط من الخمس والزكاة أو الوقف العام أو الخاص لا يحل المال المختلط به بإخراج الخمس، بل يجري حكم معلوم المالك (١)، فيراجع ولي الخمس أو الزكاة أو الوقف على أحد الوجوه السابقة (٢).
(مسألة ٢٥): إذا كان الحلال الذي اختلط به الحرام قد تعلق به الخمس وجب عليه بعد إخراج خمس التحليل خمس الباقي (٣).
-
(١) كما قواه في الجواهر والعروة الوثقى وعن شيخنا الأعظم (قدس سره) نفي الإشكال فيه. لأنه وإن لم يكن مملوكاً لشخص خاص، إلا أنه معلوم الوجه والمصرف، والظاهر من اعتبار الجهل بالمالك في المقام إرادة ما يعم ذلك.
ولا أقل من قصور النصوص عنه، لظهور اعتبار الجهل بالمالك فيها في فرض كون الحرام مملوكاً لشخص خاص، فيكون المرجع الأصل المقتضي لبقاء حكم المال الأولي، وعدم الاجتزاء بدفع الخمس.
ومنه يظهر ضعف ما في كشف الغطاء من التفصيل، فيجتزئ بالخمس في الأخماس والزكوات، ويلحق الوقف بمعلوم المالك.
(٢) من حيثية العلم بالمقدار والجهل به والعلم بالجنس والجهل به.
(٣) كما في المسالك والجواهر- حاكياً عن بعضهم التصريح به- وحكي عن شيخنا الأعظم (قدس سره)، واختاره في العروة الوثقى أيضاً. والوجه فيه إطلاق دليل كل من الخمسين.
وعن الحواشي البخارية الاكتفاء بخمس واحد. لإطلاق نصوص المقام. وفيه: ما ذكره غير واحد من أنه وارد لبيان التحليل من حيثية الاختلاط، لا من جميع الجهات، ولذا لا يظن بأحد البناء على عمومه لما إذا كان في المال حقوق أخرى بسبب الوقف أو النذر أو الرهن أو غيرها.