مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٥ - الثالث الكنز(٣)،
أن يعرفه السابق (١) مع العلم بوجوده في ملكه (٢)، وهكذا.
-
(١) كما في التذكرة والمسالك وعن المنتهى، ونفي وجدان الخلاف فيه في الجواهر في كلامه المتقدم. وقد سبق المنع من تعريف المالك مطلقاً في المال القديم الذي يصدق عليه الكنز. وأما في غيره فإن كان الدليل على تعريف المالك ما تقدم من النص- وهو صحيح الحميري وموثق إسحاق- فالظاهر منهما الاختصاص بالمالك الأخير، وحملهما على المثال بعيد، وكذا حملهما على الجنس، كما اعترف به في الجملة سيدنا المصنف (قدس سره).
نعم قال: اللهم إلا أن يستفاد ذلك من عموم المناط، لاشتراك اليد في الجميع. لا أقل من الإجمال المانع من رفع اليد عن مقتضى حجية اليد السابقة. لكن لم يتضح مناط الحكم. كما لا مجال لدعوى الإجمال في الحديثين، بل لا إشكال في ظهورهما في خصوص المالك الأخير.
وإن كان الدليل عليه عموم حجية اليد، كما يظهر من غير واحد. فهو- مع تسليم ثبوت اليد على المال وغض النظر عما سبق منا من الإشكال في تحققها- يقصر عما لو لم يعلم بسبق دفن المال على انتقال الأرض منه. مع أن مقتضى حجية اليد ملكية مالك الأرض للمال وإن لم يدعه، فاللازم الحكم به من غير حاجة إلى تعريفه، إلا أن ينفيه عن نفسه.
وإن كان الدليل عليه عموم حكم مجهول المالك فهو يقتضي الفحص عن صاحب المال بتعريف كل من يحتمل ملكيته له ولو كان غير مالك الأرض السابق. وكل ذلك مما لم يذكروه في المقام، عدا ما سيأتي من سيدنا المصنف (قدس سره).
(١) كأنه لتحرز يده عليه وهو مناسب لكون منشأ الرجوع إليه اليد، دون النص، كما يظهر مما تقدم. لكن العلم بذلك مساوق للعلم أو الاطمئنان بعدم ملكية المالك الأخير له، إذ من البعيد جداً ملك الأول له ثم ملكية الثاني له، إذ ملكيته له حينئذ موقوفة على علمهما به، وقصدهما لنقله مع الأرض، وهو لا يناسب بقاءه