مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٥ - الثالث الكنز(٣)،
ومع عدمه لا يجب عليه شيء (١)، وكذا إذا اختبره فلم يتبين له شيء (٢).
الثالث: الكنز (٣)،
-
حيث لا يمكن حدوث الداعي العقلي لاجتنابها حينئذٍ.
(١) إذ لو فرض وجوب الفحص للشبهة المتقدمة فالمتيقن منه صورة إمكانه، فلا مانع من الرجوع للأصل مع تعذره. بل يجري ذلك حتى لو فرض استفادة وجوب الفحص من إطلاق دليل يتضمن الأمر به، إذ حيث يقصر الإطلاق المذكور عن صورة تعذر الفحص، فلا مانع من الرجوع للأصل فيها.
إن قلت: الأمر لما لم يكن نفسياً، بل طريقياً لبيان شرطية الفحص لجريان الأصل الترخيصي، فلا مانع من عموم الإطلاق لصورة تعذر الفحص، لإمكان عموم الشرطية لذلك، نظير الأمر بالوضوء قبل الصلاة، فإنه لما لم يكن وارداً للأمر النفسي بالوضوء، بل لبيان شرطيته للصلاة فلا مانع من عمومه لحال تعذر الوضوء، بحيث يستلزم تعذر الصلاة بتعذر الوضوء.
قلت: الأمر بالفحص وإن لم يكن نفسياً، بل طريقياً، إلا أنه ليس مسوقاً لبيان شرطية الفحص لجريان الأصل الترخيصي، كيف وكثيراً ما يحصل به العلم الرافع لموضوع الأصل الترخيصي.
غاية الأمر أن الأمر بالفحص لما كان طريقياً، فهو راجع إلى تنجز الواقع المحتمل بنحو ينافي الأصل الترخيصي، ويكون مخصصاً لعموم دليله، وحيث كان الأمر المذكور قاصراً عن صورة تعذر الفحص تعين الرجوع فيها لعموم دليل الأصل الترخيصي. فالعمدة ما سبق من الكلام في جريان الأصل الترخيصي في المقام. فلاحظ.
(٢) بل هو أولى، عملًا بالأصل المتقدم بعد قصور الشبهة المتقدمة عنه قطعاً.
(٣) بلا خلاف فيه بين أصحابنا، كما في الحدائق، بل بين المسلمين، كما في ظاهر الخلاف ومحكي المنتهى. وفي الخلاف والتذكرة والمدارك وظاهر الانتصار الإجماع