مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٦ - الثالث الكنز(٣)،
فإنه لواجده (١)، وعليه الخمس (٢)، إذا لم يعلم أنه لمسلم (٣)، سواء وجده في دار الحرب (٤)
-
المعلوم كونها أرض الحرب.
ولو سلم انقلاب الأصل في ذلك- للسيرة أو المرتكزات- فالمتيقن منه ما إذا شك في حال شخص معين له مال، دون ما إذا تردد المال بين شخصين مسلم ومحارب- كما هو الغالب في محل الكلام- حيث لامخرج فيه عن استصحاب عدم ملكية المسلم المال، المقتضية لعدم حرمته، كماسبق.
ومثله ما ذكره من أن مقتضى السيرة العقلائية احترام مال الغير من غير إناطته بالإسلام. إذ فيه أن مقتضى السيرة عدم دخل الدين في الاحترام، وما دل على عدم احترام مال الحربي رادع عن مقتضى السيرة المذكورة، ولابد في تحديد موضوع الردع من الرجوع لظاهر الأدلة الشرعية الذي سبق أن مقتضاه عاصمية الإسلام والذمة.
ثم إن استصحاب عدم ملكية المسلم ونحوه للمال- الذي عرفت جريانه في المقام- كما يقتضي حل التصرف الخارجي في المال، المطابق لأصل البراءة الذي أشير إليه فيما سبق من المدارك، يقتضي صحة تملك الواجد له، لما هو المعلوم من أن المال غير المعتصم كما يجوز التصرف فيه يصح تملكه. وبذلك يخرج عن استصحاب عدم ملكية الواجد له الذي تقدمت الإشارة إليه من الجواهر.
(١) لا إشكال فيه في الجملة، وإن كان في عمومه كلام يتضح مما يأتي إن شاء الله تعالى.
(٢) بلا إشكال. لنصوص المقام، حيث لا إشكال في دلالتها على وجوب الخمس في فرض ملكية الواجد له، وإنما تقدم سابقاً الكلام في نهوضها بإثبات عموم وجوب الخمس ودلالتها بتبع ذلك على عموم ملكية الواجد له.
(٣) أما إذا علم أنه لمسلم فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى.
(٤) فإنه المتيقن من حكمهم بملكية الواجد للكنز وثبوت الخمس فيه. وفي