مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٥ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
إذا لم يتميز (١) ولم يعرف مقداره (٢) ولا صاحبه (٣)، فإنه يحل بإخراج خمسه وصرفه في مصارف الخمس (٤)
-
لكنها مختصة بما يؤخذ من الغير ويكون تحت يده، فتحمل على عدم الابتلاء ببعض أطراف العلم الإجمالي، دون مثل المقام مما فرض فيه كونه تمام المختلط تحت يد المكلف.
(١) لظهور سوق الاختلاط في النصوص لبيان عدم تمييز أحد القسمين من الآخر، كما وهو الصريح من فرض عدم معرفة الحلال من الحرام في موثق السكوني وغيره، والمناسب للحكم فيه بتحليل الخمس للمال كله لا لخصوص الحرام منه، حيث لا وجه له إلا بلحاظ وجوب اجتناب المال كله عقلًا، للعلم الإجمالي بوجود الحرام فيه، وهو لا يكون إلا مع عدم تمييز الحلال من الحرام.
(٢) يأتي الكلام فيما عرف مقداره إن شاء الله تعالى.
(٣) كما هو مقتضى مفهوم الشرط في صحيح عمار بن مروان. بل لا يبعد استفادته من قوله (عليه السلام) في خبر الحسن بن زياد: واجتنب ما كان صاحبه يعلم، بحمله على المال المختلط استثناء من إطلاق الاكتفاء بإخراج الخمس في المختلط، لا على المال المتميز، ليكون استدراكاً مما قبله، نظير الاستثناء المنقطع.
(٤) الظاهر أنه يكفي إخراج الخمس بالنحو المعتبر في سائر موارد ثبوت الخمس ولو بتسليمه للولي وإن لم يصرف في مصارفه، وأن ذكر الصرف في كلام سيدنا المصنف (قدس سره) ليس لاعتباره في تحليل المال بل للتنبيه على أن مصرف هذا الخمس هو مصرف سائر أقسام الخمس، كما هو المصرح به في كلام غير واحد، بل عن رسالة شيخنا الأعظم (قدس سره) نسبته للمشهور، وعن الحدائق نسبته إلى جمهور الأصحاب، وعن البيان نسبته إلى ظاهرهم. بل هو كالصريح منهم، حيث ذكروه في أقسام الخمس ذي المصرف الخاص، ولم يخصوه من بينها بمصرف آخر.