مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٤ - السابع ما يفضل(١)
وإن كان ربحه يزيد على مصارفه اليومية، لكن الزيادة أقل من الثمن الذي اشتراه به وجب عليه إخراج خمس مقدار التفاوت. مثلًا إذا عمر داراً لسكناه بألف دينار، وكان ربحه في سنة التعمير يزيد على مصارفه اليومية مائتي دينار، وجب إخراج خمس ثمانمائة دينار (١) وكذا إذا اشترى أثاثاً بمائة دينار، وكان قد ربح زائداً على مصارفه اليومية عشرة دنانير في تلك السنة، والأثاث الذي اشتراه محتاج إليه وجب تخميس تسعين ديناراً. وإذا لم يعلم أن الأعيان التي اشتراها وكان يحتاج إليها يساوي ثمنها ربحه في سنة الشراء (٢) أو أقل منه (٣)،
-
الشراء، نظير ما سبق. وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الحادية والخمسين.
هذا كله إذا كانت الأعيان قد ملكت بالشراء، أما إذا كانت بأنفسها فوائد ابتدائية بحيازة أو استيهاب أو غيرهما فلا إشكال في كونها أرباحاً قد ثبت فيها الخمس، فيجب دفع خمس العين أو قيمته.
ثم إنه في مورد وجوب دفع خمس العين لابد من ملاحظة قيمتها وهي غير مستعملة في المؤنة. فإن كانت قد نقصت قيمتها باستعمالها وجب دفع خمس النقص أيضاً. بل يجب أيضاً دفع خمس أجرتها في مدة الاستعمال بناءً على ما سبق منّا في المسألة الخمسين من ثبوت الخمس في العين بنحو الإشاعة.
هذا ويبدو من مجموع كلام سيدنا المصنف (قدس سره) عدم توجهه للفرق بين خمس العين وخمس الثمن، وإنما غرضه منه بيان أصل وجوب التخميس.
(١) أو خمس أربعة أخماس العين، على التفصيل المتقدم.
(٢) يعني: واستغلالها فيما تصلح له، لما سبق من المدار في سقوط الخمس عليه، لا على الشراء وحده.
(٣) الظاهر أن المراد به احتمال كون الربح أقل من الثمن المستلزم لتتميم الثمن من ربح السنة السابقة الذي قد تعلق به الخمس، أما لو كان المراد احتمال العكس