مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٣ - السابع ما يفضل(١)
وإن كان اشتراه من ربح السنة السابقة (١)- بأن كان لم يربح في سنة الشراء، أو كان ربحه لا يزيد على مصارفه اليومية- وجب عليه إخراج خمسه (٢).
-
(١) يعني من دون أن يكون قد ربح في سنة الانتفاع بها بقدر مؤنته بما في ذلك أثمانها.
(٢) ظاهر كلامه (قدس سره) وجوب إخراج خمس الأعيان المذكورة، لا خمس أثمانها التي اشتريت بها. وهو يتجه فيما إذا كان شراء الأعيان المذكورة بأرباح سنة شرائها، لما هو المعلوم من أن للمالك في أثناء السنة التصرف بالربح، فتقوم هذه الأعيان مقام الأرباح، فيثبت خمسها فيها بخروج تلك السنة. من دون فرق بين شرائها بأعيان أرباح تلك السنة وشرائها في الذمة من تلك الأرباح. لكن خمس الأعيان المذكورة إنما يجب حينئذٍ إذا لم يستغلها في المؤنة في نفس السنة، أما إذا استغلها فيها فلا خمس فيها.
وكيف كان فهو خارج عن مفروض كلامه (قدس سره) من شرائها بأرباح سنين سابقة. قد تعلق بها الخمس قبل الشراء. أما في مفروض كلامه، فإن كان شراؤها في الذمة مع وفاء ما في الذمة من تلك الأرباح فاللازم أداء خمس أثمانها، سواء ساوت الأثمان قيم تلك الأعيان حين التخميس، أم اختلفت معها زيادة ونقيصة، لأن الذمة قد انشغلت بخمس الثمن المدفوع بلا حق، وتبقى الأعيان لا خمس فيها، لعدم صيرورتها بشرائها ربحاً بعد مقابلتها بالثمن الذي انشغلت به الذمة.
وكذا إذا كان شراؤها بأعيان أرباح السنين السابقة إذا كان البائع من الشيعة في مورد تحليل الخمس له، لأن نفوذ الشراء يستلزم انشغال ذمة المشتري بخمس الثمن الذي دفعه وفرط به. وأما في غير مورد التحليل، ولو لكون البائع من غير الشيعة فإن قلنا بتوقف نفوذ الشراء في حصة الخمس على إجازة الحاكم الشرعي تعين بإجازته بدلية خمس العين عن خمس الثمن المستحق على المشتري، ووجب دفع خمس العين حينئذٍ. وإن قلنا بأنه يكفي في نفوذ الشراء دفع خمس الثمن المستحق عليه من دون حاجة للإجازة تعين دفع خمس الثمن، دون خمس العين، لعدم صيرورتها ربحاً بنفس