مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٧ - المقام الأول في تعيين الأنفال
وأظهر من الكل صحيح معاوية بن وهب: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) السرية يبعثها الإمام فيصبون غنائم كيف يقسم؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليهم أخرج منها الخمس لله وللرسول وقسم بينهم أربعة أخماس، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب[١]، لظهور الغنيمة فيه في المنقول، لأنه هو الذي يخرج منه الخمس إذا كان القتال بإذن الإمام. بل تقدم في أول خمس الغنائم انصراف الغنائم في جميع الموارد لذلك.
ومنه يظهر لزوم رفع اليد عن ظهور النصوص الأخر بدواً في اختصاص الأنفال بالأرض، للتقييد فيها بها مع ورودها لبيان الأنفال بنحو يناسب الحصر. على أن ملاحظة جميع النصوص تشهد بعدم ورود النصوص المذكورة في مقام الحصر لعدم اختصاص الأنفال بما تضمنه كل منها. وكيف كان فالأظهر العموم، كما قد يظهر من الجواهر، وجرى عليه بعض مشايخنا (قدس سره)، ونسبه إلى جماعة. وإن كان ظاهر المشهور الاختصاص بالأرض، للتقييد بها في كلامهم.
الرابع: قطايع الملوك وصفاياهم مما يختص بهم ويصطفونه لأنفسهم. بلا خلاف أجده فيه، كما في الجواهر. للنصوص الكثيرة، كصحيح داود بن فرقد: قال أبو عبد الله (عليه السلام) قطايع الملوك كلها للإمام، وليس للناس فيها شيء[٢] وموثق سماعة: سألته عن الأنفال، فقال: كل أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام، وليس للناس فيها سهم ...[٣]، ونحوهما غيرهما.
نعم لو كان مغصوباً رجع إلى مالكه ففي مرسل حماد- الذي تقدم عند الكلام في اعتبار الفقر في اليتيم انجباره بعمل الأصحاب-: وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب، لان الغصب كله مردود ...[٤].
والظاهر اختصاصه بما يكون مغصوباً من محترم المال، كما يناسبه التعليل فيه
[١][٢][٣][٤] ( ١ و ٢ و ٣ و ٤) وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ١ من أبواب الأنفال حديث: ٣، ٦، ٨، ٤