مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣ - الأول الغنائم(١)
أما إذا لم يكن بإذنه فالغنيمة كلها للإمام (١)،
-
في عدم وجوب الخمس إذا جاز أخذ أموالهم. إلا أن يرجع إلى العلم بعدم إذن الإمام في قتالهم، فيجري فيه ما يأتي.
هذا وقد اعتبر في الجواهر- مع ذلك- أن يكون الكفر موجباً لاستحلال المال في قبال مثل كفر الارتداد عن فطرة أو ملة، حيث يوجب الأول انتقال المال إلى وارثهم ولو كان هو الإمام، والثاني لزوم استتابتهم مع احترام أموالهم وبقائها لهم إن عادوا للإسلام، وانتقالها إلى وارثهم إن ماتوا أو قتلوا قبل ذلك.
وهو متجه في الارتداد الفطري، لخروج أموالهم بالكفر عن ملكهم، وصيرورتها للوارث المسلم، فهي كسائر أموال المسلمين الموجودة عند الكفار التي يجب إرجاعها لأصحابها، كما يأتي.
أما في الارتداد الملي إذا فرض قوتهم واعتصامهم بحيث يحتاج لقتالهم، فحيث تبقى أموالهم ملكاً لهم إلى حين القتال فالمتعين دخولها في عمومات الغنيمة وجريان حكمها عليها، لأنها أخص من العمومات الأولية المقتضية للميراث. نظير ما يملكه الكافر الأصلي إذا كان له وارث مسلم، فإنه إذا قوتل عليه لا يكون لوارثه المسلم، بل يجري عليه حكم الغنيمة.
وهو المناسب لما هو المنقول تاريخياً من سيرة المسلمين- حتى في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام)- في قتال المرتدين المليين، حيث لم ينقل الخروج في أموالهم عما هو المعهود في حكم الغنائم، وإنما نقل ذلك عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قتال البغاة لا غير.
(١) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ونفي الخلاف فيه في الروضة، بل في الخلاف وعن الحلي الإجماع عليه. وعن المنتهى: كل من غزا بغير إذن الإمام إذا غنم كانت غنيمته للإمام عندنا.
واستدل لذلك بمرسلة العباس الوراق عن رجل سماه عن أبي عبدالله (عليه السلام): قال: إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا، كانت الغنيمة كلها للإمام، وإذا غزوا بأمر