مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٨ - المقام الأول في تعيين الأنفال
ونحوه، وهو ما يأتي عند الكلام في حكم الأنفال.
الثامن: سيف البحر- بكسر السين وهو ساحله- كما نسب للمحقق في الشرايع. لكن ظاهر كلامه إرادة بيان أقسام الموات. ويناسبه عدم الدليل عليه بالخصوص. نعم هو داخل في الأرض التي لا رب لها، التي تقدم أنها من الأنفال.
التاسع: بطون الأودية، كما صرح به جماعة كثيرة، بل لعله لا خلاف فيه. ويقتضيه عده بالخصوص في صحاح محمد بن مسلم وحفص المتقدمة ومرسل حماد[١]، وغيرها. ومنه يظهر وهن ما في المدارك من ضعف نصوصه، إذا عرفت هذا فقد وقع الكلام في أمرين:
أولهما: عمومها لما إذا كانت عامرة. وهو إنما يتجه بناء على اختصاص الأرض التي هي من الأنفال بالموات، أما بناء على ما سبق من عمومها للعامرة التي لا رب لها فلا منشأ لتوهم الاختصاص في المقام. بل لو فرض قصور هذه النصوص على العموم كفى فيه عموم تلك النصوص.
وكيف كان فالعموم هو الأنسب بالإطلاق. واحتمال كون عطف بطون الأودية على الأرض الميتة في الصحاح من باب عطف الخاص على العام، وكون عطف كل أرض ميتة على بطون الأودية في مرسل حماد من باب عطف العام على الخاص. مخالف للأصل من دون قرينة عليه.
هذا وقد يدعى ظهور أثر ذلك في المفتوح عنوة، فيلتزم بكونه من الأنفال وإن كان عامراً ويحمل ما تضمن ملك المسلمين للعامر منه على غير بطون الأودية.
لكن من الظاهر أن النسبة بين إطلاق ما تضمن أن بطون الأودية من الأنفال وإطلاق ما تضمن أن الأرض المفتوحة عنوة العامرة للمسلمين هي العموم من وجه، ويتعارضان في بطون الأودية العامرة، فلابد في الأول من قرينة، وبدونها يتعين التساقط والتوقف في بطون الأودية العامرة، فلا يحكم بأنها من الأنفال، ولا للمسلمين.
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ١ من أبواب الأنفال حديث: ١، ٤، ١٠، ١٤