مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٨ - الثالث الكنز(٣)،
وفي وجوب الخمس عليه إن لم يعرف المال إشكال (١). وكذا الحكم إذا اشترى سمكة أو حيواناً غير الدابة (٢) ووجد في جوفه مالًا.
-
سيدنا المصنف (قدس سره) في الكنز الموجود في الأرض المشتراة، كما سبق.
نعم المنصرف من النص احتمال كون المال الموجود ملكاً للبايع، ولو لاحتمال بقاء الدابة في ملكه مدة يحتمل ابتلاعها للمال فيها، أما مع العلم بعدم ملكيته له، لعدم مكثها في ملكه المدة المذكورة فلا موضوع لتعريفه حينئذٍ. وحينئذ لا يبعد لزوم مراجعة من قبله ممن يحتمل فيه ذلك إلحاقاً بمورد النص، ولو لتنقيح المناط.
وأظهر من ذلك ما لو لم يكن الواجد مشترياً بل موهوباً أو نحوه، حيث يقرب لزوم مراجعة من أخذه منه، لقرب إلحاقه بمفاد النص عرفاً، إلغاء لخصوصية البايع.
وأما وجوب الخمس فهو خال عن الدليل، كما عن غير واحد الاعتراف به، بل ظاهر الصحيح يدفعه. لكن في المدارك أنه قطع به الأصحاب. قال في الجواهر: وظاهره- كالكفاية والحدائق- الاتفاق عليه.
وفي المدارك: وظاهرهم اندراجه في مفهوم الكنز. وهو بعيد، بل هو غريب. كما لا مجال لإلحاقه بالكنز حكماً، لتنقيح المناط، أو للإجماع المذكور، لعدم وضوح المناط في الكنز، ولعدم وضوح إجماع تعبدي ينهض حجة في إثبات الحكم الشرعي، خصوصاً مع اضطراب كلماتهم في حكم الكنز. ولاسيما مع ما سبق من ظهور الصحيح في عدمه، ومع ما حكي عن السرائر من وجوب إخراج الخمس منه بعد مؤنة طول سنته، لأنه من جملة الغنائم والفوائد، حيث يظهر منه عدم وجوب الخمس فيه بخصوصيته كالكنز، ويظهر ذلك من المدارك وهو المتعين.
(١) بل منع يظهر وجهه مما تقدم.
(٢) هذا إنما يتجه فيما إذا احتمل كون ابتلاع الحيوان لما في جوفه حال ملكية البايع له، بحيث يحتمل كونه ملكاً للبايع، كالسمك الذي رباه البايع في ملكه، وبعض