مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٨ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
فالحكم كما لو عرف جنسه (١)، وإن لم يعرف جنسه وكان مثلياً فلا يبعد العمل بالقرعة بين الأجناس (٢).
(مسألة ٢٢): إذا تبين المالك بعد دفع الخمس فالظاهر عدم الضمان له (٣).
-
بلزوم الاحتياط، وفي المثليات بالقرعة، كما سيأتي. ولم يتضح وجه الفرق. ولعله لذا أمر بالتأمل بعد الحكم هنا بلزوم الاحتياط.
(١) فإن اتفقت القيميات التي هي أطراف التردد في القيمة كان من موارد معرفة الجنس والمقدار، وإن اختلفت فيها كان من موارد معرفة الجنس والجهل بالمقدار التي سبق الحكم فيها بجواز الاقتصار على الأقل.
(٢) بل المتعين الاحتياط بالصلح ونحوه مع التمكن. ومع تعذره فقد يدعى لزوم الاحتياط بدفع الجنسين أو الأكثر، عملًا بمقتضى العلم الإجمالي. لكنه يشكل باستلزامه الضرر الذي يوجب كون المورد من المشكل الذي سبق من سيدنا المصنف (قدس سره) أنه مورد القرعة، نظير ما تقدم فيما لو تردد المالك بين عدد محصور.
مضافاً إلى أنه قد ظهر مما سبق أن الاحتياط في المقام لا يكون ببذل كل من المالين والتصدق بهما معاً، بل بدفع كل منهما والتصدق به على تقدير أن يكون هو المستحق، المستلزم لاشتباه الحق وتردده بين المالين من دون إمكان حله بوجه شرعي، فيكون من موارد القرعة، بناء على أنها لكل أمر مشكل، نظير ما تقدم في صورة تردد المالك في عدد محصور.
نعم تقدم الإشكال في ثبوت عموم الرجوع للقرعة في كل أمر مشكل، وأنه لا حلّ للمشكلة إلا بالصلح ونحوه. فراجع.
(٣) كما قواه في المدارك وحكي عن الذخيرة وغيرها. لظهور دليل الخمس في المقام في ملكية الباقي لصاحب المال الحلال، كما في سائر موارد الخمس. بل صريح موثق السكوني أن سائر المال له حلال، وظاهر الحلية في الأموال هي الحلية المتفرعة