مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢ - الثاني المعدن(١)،
سواءً كان المعدن ذهباً أم فضة أم غيرهما (١). والأحوط إن لم يكن أقوى كفاية بلوغ المقدار المذكور، ولو قبل استثناء مؤنة الإخراج في التصفية، فإذا بلغ ذلك أخرج الخمس من الباقي بعد استثناء المؤنة (٢).
-
المدارك. وربما حمل الجواب فيه على الغوص، مع إهمال حكم المعادن، كما في الوسائل وعن الشيخ، وقد يناسبه تذكير ضمير (قيمته). لكنه بعيد جداً، كما في المدارك.
هذا وفي الخلاف والسرائر وظاهر غيرهما عدم اعتبار النصاب في المعدن، وفي الدروس نسبته للأكثر، بل تقدم نسبته لمشهور القدماء. لإطلاق أدلة ثبوت الخمس. وللإجماع المشار إليه آنفاً.
لكن لابد من الخروج عن الإطلاق بالصحيح. والإجماع ليس بنحو ينهض بالحجية، كما يظهر مما يذكر في نظائره في غير المقام. ولاسيما وأنه لم يدعه إلا الشيخ الذي قد خرج عنه في المبسوط والنهاية، وابن إدريس الذي هو مسبوق بالخلاف.
ثم إن ظاهر التحديد بعشرين ديناراً ملاحظة قيمة العشرين ديناراً حين إخراج المعدن، لأن منصرف الإطلاق في الأمور التي تختلف باختلاف الأزمنة هو زمان تحقق موضوع الحكم. خلافاً لما عن الشهيد وجماعة من الاجتزاء بقيمتها التي كانت في صدر الإسلام، والتي قيل إنها مائتا درهم.
كما أن الظاهر ملاحظة مكان الإخراج، لأنه المنصرف من الإطلاق، لنظير الوجه المتقدم.
(١) لأن العشرين ديناراً وإن كانت نصاب زكاة الذهب لا غير، ونصاب زكاة الفضة مائتا درهم، إلا أنه لم يقتصر في الصحيح على التحديد بنصاب الزكاة، بل خصص النصاب فيه بالعشرين ديناراً لا غير، فتكون هي نصاب الخمس في جميع المعادن بمقتضى الإطلاق.
(٣) الكلام: تارة: في أصل استثناء مؤنة الإخراج. وأخرى: في أنه لو تم الدليل