مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٨ - السابع ما يفضل(١)
فرأس سنة الزارع زمان أول عمله في سبيل الزرع (١)، مثل حرث الأرض، ورأس سنة التاجر زمان أول عمل يعمله في سبيل التجارة، مثل تسليم المال إلى العامل (٢) وإجارة محل البيع والشراء والسفر للشراء ونحو ذلك، ورأس سنة العامل زمان أول عمل في سبيل الصناعة أو المهنة مثل شراء الآلات التي يعمل بها أو استيجار محل العمل أو نحو ذلك (٣). وإذا كان الشخص له أنواع من الكسب (٤)- كزراعة وتجارة وعمل يد
-
عدم التصريح به في كلمات الأصحاب. ولو سلم فمن المعلوم عدم كونه إجماعاً تعبدياً، بل هو مبتن على الأدلة المتقدمة، فلو لم تنهض بذلك لم ينهض بنفسه للاستدلال.
(١) بناءً على ما سبق منه ومن غيره من أن مبدأ السنة في المكاسب حين الشروع في التكسب فالمناسب اختصاص ذلك بالعمل الذي يصدق معه عنوان التكسب الخاص، كالحرث في الزرع، وشراء المتاع في التجارة، والشروع في العمل في الصناعة، دون المقدمات السابقة على ذلك، كشراء الأرض للزرع، أو المزارعة فيها مع مالكها، وإجارة المحل أو شرائه، وإجارة محل التجارة، أو للصناعة، وشراء الآلات لها، فضلًا عن المقدمات البعيدة، كاستحصال إجازة العمل من الدولة، واقتراض المال للتجارة.
(٢) يعني في المضاربة. لكن تسليم المال له كتسليمه للوكيل ليس شروعاً في التجارة عرفاً، وربما يكون نصب الوكيل وإجراء عقد المضاربة مع العامل أولى بأن يكون شروعاً في التجارة من تسليم المال لهما. فلاحظ.
(٣) هذا لا يناسب ما سبق منه في الزارع من أن مبدأ سنته حرث الأرض، لأن الزراعة نوع من الصناعة، وليس استئجار المحل وشراء الآلات للصناعة إلا كاستئجار الأرض وشراء الآلات للزراعة.
(٤) بعد الفراغ من تحديد أول سنة المؤنة- إما بالشروع في الكسب أو بظهور الربح، على الكلام المتقدم- فقد اختلفوا فيما إذا تعدد الربح والفائدة- من نوع واحد