مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٢ - السابع ما يفضل(١)
أو فيما يحتاج إليه من دابة وجارية وكتب وأثاث (١) أو في تزويج أولاده وختانهم وغير ذلك. فالمؤنة كل مصرف متعارف له (٢). سواء أكان الصرف على نحو الوجوب أم الاستحباب أم الإباحة أم الكراهة (٣).
-
الجنايات وقيم المتلفات العمدية. وكأنه لعدم الحاجة، التي هي المعيار عند بعضهم في المؤنة. ويشكل بأن عدم الحاجة قبل الجناية والإتلاف لا ينافي الحاجة بعدها وإلا جرى ذلك في الخطئية أيضاً، مع عدم استشكاله في احتسابها من المؤنة، بل يجري في بعض أقسام الدين.
ولعله لذا قال بعد أن أشار للإشكال: وإن كان قد يدفع بأنه من الديون التي قد عرفت احتسابها من المؤنة، بل هي مما يحتاجه الناس في كثير من الأوقات، بل هو من أعظم مؤنهم.
(١) سواءً كانت الحاجة إليه لاستعماله، أم للتجمل به، كبعض المعروضات المتعارفة في عصورنا من التحفيات واللوائح والصور وغيرها، لأن الانتفاع بكل شيء بحسبه، وصدق المؤنة عليه كذلك.
(٢) يعني: بالنحو اللائق بحاله، على ما تقدم منه، وتقدم الكلام فيه.
(٣) أشرنا آنفاً إلى أن دليل الكراهة صالح للردع عما عليه العرف من كون المصرف حاجة. فإن كان معيار المؤنة الحاجة أشكل شموله للمصارف في المكروهة. إلا أن يخرج عن الكراهة بسبب الحاجة، وكذا بناء على أن المعيار فيها ما يناسب ذي المؤنة ويليق بحاله، إن رجع ذلك إلى تحديد الحاجة بنظر العرف.
نعم بناء على أن منشأ ذلك مجرد انصراف الإطلاق للمعتاد اتجه العموم للمكروه. بل مقتضاه العموم للمحرم، وكذا للإسراف والتبذير، إن كان شيء منها معتاداً لأمثاله، مع أن بناءهم على عدم العموم لذلك. وإن سبق منا تقريب العموم للكل. فلاحظ.