مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٥ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
القرعة (١)، وإلا (٢) تصدق به عن المالك (٣). وفي تعيين التصدق به على الفقير إشكال، وإن كان هو الأظهر (٤).
-
(١) لعين ما تقدم في صورة العلم بجنس المال ومقداره، وإن تقدم منّا الإشكال فيه.
(٢) يعني: وإن لم يعرف المالك لا تفصيلًا ولا في عدد محصور.
(٣) لما تقدم في صورة العلم بالمقدار، وإن تقدم منّا الإشكال فيه.
(٤) الكلام في المقام يجري في كل مجهول المالك وإن كان خارجياً. وقد صرح غير واحد باعتبار الفقر، بل لعله المشهور.
خلافاً لما عن الجواهر من جواز التصدق على الغني. وكأنه لإطلاق أدلة الصدقة، ولإطلاق الأمر بتقسيم مجهول المالك في الإخوان في معتبر داود بن أبي يزيد- المتقدم عند الكلام في اعتبار استئذان الحاكم في التصدق بمجهول المالك- ولخبر الحرث عن علي (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): قال: كل معروف صدقة إلى غني أو فقير، فتصدقوا ولو بشق تمرة، واتقوا النار ولو بشق تمرة ...[١].
لكن خبر الحرث- مع ضعفه- ظاهر كغيره مما تضمن أن كل معروف صدقة[٢] في تنزيل المعروف منزلة الصدقة بلحاظ الثواب، لا في تحديد الصدقة حقيقة، وإلا فمن الظاهر أن الصدقة قسم خاص من المعروف ولا تصدق على كثير من أفراده. وحينئذ فتعميم المعروف للغني لا يستلزم عموم مشروعية الصدقة له. وأما احتمال إطلاق التنزيل فيه بلحاظ جميع أحكام الصدقة، فهو لا يناسب سياق الحديث، ولا بناء الأصحاب في المقام وغيره من موارد الصدقة.
وأما معتبر داود فقد سبق تقريب كونه أجنبياً عما نحن فيه ولو كان مما نحن فيه
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٧ من أبواب الصدقة حديث: ٥
[٢] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٤١ من أبواب الصدقة حديث: ١، ٢