مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١١ - الخامس الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم(١)، فإنه يجب فيها الخمس على الأقوى
الخامس: الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم (١)، فإنه يجب فيها الخمس على الأقوى.
-
بنفسه مرتبة الحجية.
إذا عرفت هذا فالظاهر أن الثاني هو الأقرب، لمسانخة العنبر للغوص ارتكازاً، ولمناسبته لنصوص الحصر، ولإفراد الضمير في الجواب في الصحيح، حيث يشعر برجوع العنبر وغوص اللؤلؤ لجامع واحد. وإن كان الأمر محتاجاً لمزيد من التأمل.
(١) كما في النهاية والغنية والوسيلة والشرايع والنافع وإشارة السبق والتذكرة والمختلف والقواعد، وعن ابن إدريس وأكثر المتأخرين من أصحابنا أو عامتهم. ونسبه في المعتبر للشيخين ومن تابعهما، وفي التذكرة ومحكي المنتهى لعلمائنا. وادعى في الغنية الإجماع عليه.
ويقتضيه صحيح أبي عبيدة الحذاء: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: أيما ذمي اشترى من مسلم أرضاً فإن عليه الخمس[١]، مؤيداً بمرسل المقنعة عن الصادق (عليه السلام): قال: الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس[٢].
هذا وعن فوائد القواعد للشهيد الثاني الميل لعدم ثبوت الخمس فيه، وقد يستظهر من المراسم وما عن ابني أبي عقيل والجنيد والمفيد والحلبي، لعدم ذكرهم له. استضعافاً للرواية. ولمنافاتها للحصر المستفاد من النصوص المتضمنة ثبوت الخمس في الأربعة أو الخمسة[٣] التي ليس منها ذلك. ولاحتمالها التقية، لما عن مالك من تضعيف العشر على الذمي إذا اشترى أرضاً عشرية.
ويندفع بأن الرواية معتبرة، بل في المدارك وعن غيره، أنها في أعلى مراتب الصحة. كما أنها تتقدم على الحصر تخصيصاً لمفهومه، أو لصلوحها قرينة على حمله على الحصر الإضافي الذي تقصر عنه موضوعاً، كالحصر بالإضافة إلى ما يثبت على عامة
[١][٢] ( ١ و ٢) وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١، ٢
[٣] راجع وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس