مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٣ - الخامس الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم(١)، فإنه يجب فيها الخمس على الأقوى
الظاهر الاختصاص بصورة وقوع البيع على الأرض (١)، أما إذا وقع على مثل الدار أو الحمام أو الدكان فالأظهر عدم الخمس (٢). كما أنه يشكل عموم الحكم لغير الشراء (٣) من سائر المعاوضات أو الانتقال المجاني.
-
تستعمل بالمعنى المقابل للدار والبستان ونحوهما، والثاني شايع عرفاً فالحمل على الأول غير ظاهر، لكن لا إشكال في أن استعمالها في المعنى الثاني مبني على التوسع وإنما يشيع في مقام المقابلة بين الأرض والدار وغيرهما من العناوين الزائدة فيصعب حمل النص عليه مع عدم مقابلة الأرض فيه بشيء. وإن كان الأمر لا يخلو بعد عن إشكال.
ولو تم ذلك اقتضى الاختصاص بالأرض التي لا تحمل عنواناً زائداً، سواء لم تكن صالحة للزراعة أم صالحة لها، مزروعة فيما مضى أم لا، بل حتى إذا كانت حين البيع مزروعة زرعاً لا يبتني على البقاء، حيث لا يصدق عليها حينئذ بستان، ولا يكون الزرع حينئذ إلا ملحوظاً تبعاً، بيع معها أم لم يبع.
(١) يعني: وإن كانت مشتملة على خصوصية زائدة، كالبناء الذي يجعلها داراً أو دكاناً أو غيرها، والزرع الذي يجعلها بستاناً.
(٢) الظاهر ابتناؤه على الوجه الثاني المتقدم لكنه (قدس سره) دفعه، وأما الدعوى الأخيرة المتقدمة منه (قدس سره) فهي تقتضي اختصاص الخمس ببيع الأرض الفاقدة للعنوان الزائد، دون غيرها، سواء بيع وحده أم في ضمن العنوان الزائد عليه، غايته أنه إذا بيع وحده يكون المبيع جزءاً من العنوان المتلبس به، كالدار والدكان ونحوهما، لا أنه من أفراد الأرض المقابلة للدار ونحوها.
(٣) لظهور النص والفتوى في قصر الحكم عليه، فيرجع في غيره للأصل، ومقتضاه عدم ثبوت الخمس بعد كون مقتضى المعاملة ملك الذمي للأرض بتمامها، وتفرع ثبوت الخمس فيها على ذلك.
خلافاً لما في كشف الغطاء ومال إليه في الجواهر من العموم لجميع المعاوضات.