مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠ - الثاني المعدن(١)،
(مسألة ٥): يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب، وهو قيمة عشرين ديناراً (١)
-
فهو ظاهر إطلاق الأصحاب، بل لا يظهر الخلاف منهم في ثبوت الخمس فيه لو ملكه. وإنما حكي عن الشيخ وظاهر البيان منع الذمي من العمل في المعدن. بل عن الشيخ أنه لو خالف وعمل ملك وعليه الخمس.
ويقتضيه إطلاق نصوص الخمس في المعدن. بل قد يستفاد من إطلاق الآية الشريفة- بناءً على ما تقدم في أول المبحث من عدم اختصاصها بغنائم دار الحرب- لأنها وإن كانت ظاهرة في خطاب المسلمين به، إلا أنه لا يبعد إلغاء خصوصيتهم لو لم يكن ثبوته في حق غيرهم أولى عرفاً، مع كون وجه تخصيص الخطاب بهم كونهم مظنة العمل عليه والانتفاع به. والأمر سهل.
نعم قد يبتني الكلام في ذلك على ما هو المعروف عندنا من تكليف الكافر بالفروع وللكلام فيه مقام آخر.
وأما منع الكافر من العمل في المعدن فيأتي الكلام فيه في المسألة الثامنة إن شاء الله تعالى. وأما وجوبه فيما يخرجه الصبي والمجنون فيأتي الكلام فيه في المسألة الثامنة والخمسين إن شاء الله تعالى.
(١) كما في النهاية والمبسوط والوسيلة والمختلف وعن الشهيد وجماعة من المتأخرين، بل نسبه في المدارك لعامتهم، وعن غيره نسبته لهم قاطبة. لصحيح البزنطي: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عما أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟ فقال: ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة، عشرين ديناراً[١].
ودعوى: وهنه بإعراض قدماء الأصحاب عنه، لأن المشهور بينهم- كما قيل- عدم اعتبار النصاب، وفي الخلاف والسرائر الإجماع عليه. ممنوعة بعد
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١