مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤ - الثاني المعدن(١)،
من الغنائم ومن الغوص والكنوز ومن المعادن والملاحة[١].
هذا ولا يخفى أن الأمور المذكورة في المتن على أقسام ثلاثة:
الأول: الفلزات.
الثاني: غيرها من الأمور المبانية للأرض سنخاً والمستخرجة منها للانتفاع بها، كالنفط والكبريت والملح.
الثالث: الأحجار الكريمة التي هي لو لم تكن من الأرض حقيقة وعرفاً فلا أقل من مسانختها لها.
أما القسم الأول فهو المتيقن من المعدن لغة وعرفاً، وما عن المغرب من تخصيصه بالذهب والفضة لا ينبغي أن يلتفت فيه. ولعله ناشئ من اختصاص وجوب الخمس بها عند العامة. كما أنه المتيقن من النصوص وكلمات الأصحاب.
ولا ينبغي التأمل في تعميمه لغير ما ذكر في المتن مما تضمنته النصوص- كالصفر والحديد- أو لم تتضمنه من الفلزات المعروفة في عصر صدور الروايات- كالزئبق- أو المكتشفة حديثاً- كالألمنيوم- لإطلاق ما تضمن وجوب الخمس في المعدن. ولخصوص صحيح الحلبي الصريح في وجوبه في المعادن من غير المنصوص عليه فيه، بضميمة ما سبق من صدق المعدن على جميع الفلزات.
وأما الثاني فلا ينبغي التأمل في وجوب الخمس فيه بعد النصوص المتقدمة. ولا يهم مع ذلك تحقيق أنه داخل في المعدن حقيقة أو ملحق به حكماً. وإن كان مقتضى مرسل حماد هو الثاني، مع إجمال صحيح محمد بن مسلم الثاني بسبب اختلاف روايته. كما أن الظاهر عدم الاقتصار فيه على العناوين المذكورة في النصوص بعد قوله (عليه السلام) في الصحيح المذكور: هذا وأشباهه فيه الخمس، لأن معيار المشابهة أو المتيقن منها ما ذكرنا من كون الشيء مبايناً للأرض مستخرجاً منها للانتفاع به.
وأما الثالث فالمعروف بين الأصحاب وجوب الخمس فيه، حيث حكي عن
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٩