مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣ - الثاني المعدن(١)،
كالذهب والفضة والرصاص والنحاس (١)
-
وجوب الخمس فيها من السنة. وإن كان الكل بعيداً جداً.
والأقرب استحكام التعارض بينهما وبين غيرهما، ثم تركهما ورد علمهما إلى قائلهما (عليه السلام)، للعلم بعدم إرادة ظاهرهما بعد النصوص المتواترة إجمالًا المتضمنة ثبوت الخمس في غير الغنائم، وبعد إجماع الطائفة، بل المسلمين على ذلك في الجملة.
(١) ففي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص، فقال: عليها الخمس جميعاً[١]. وفي صحيحه الآخر: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الملاحة، فقال: وما الملاحة؟ فقال [فقلت]: أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير [ويصير] ملحاً، فقال: هذا [مثل. فقيه] المعدن فيه الخمس. فقلت: والكبريت والنفط يخرج من الأرض. قال: فقال: هذا وأشباهه فيه الخمس[٢].
وفي صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الكنز كم فيه؟ قال: الخمس. وعن المعادن كم فيها؟ قال: الخمس. وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها؟ قال: يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة[٣]. وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: كل ما كان ركازاً ففيه الخمس. وقال: ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه من حجارته مصفى الخمس[٤].
والظاهر أن الركاز هو القطعة المدفونة في الأرض من المعادن كما صرح به بعض اللغويين، أو مطلق الموجود فيها، وهو مأخوذ من الركز، أي: الثبات، في مقابل ما يمتزج بغيره من رمل أو غيره ويحتاج إلى التصفية.
وفي مرسل حماد عن أبي الحسن الأول (عليه السلام): قال: الخمس من خمسة أشياء،
[١][٢][٣][٤] ( ١ و ٢ و ٣ و ٤) وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١، ٤، ٢، ٣