مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٠ - السابع ما يفضل(١)
وإن كان الأظهر الجبر أيضاً في الفرضين معاً (١).
(مسألة ٥٠): الخمس بجميع أقسامه متعلق بالعين (٢) تعلق الحق بموضوعه (٣).
-
عليه قبل الانهدام. لكن لابد من انتفاعه بالتعمير واستغلاله له قبل حلول رأس السنة، وإلا لم يكن من المؤنة المستثناة، بل يكون من الأرباح. ويبقى استثناء نقص انهدام الدار مبتنياً على الكلام في هذه المسألة.
(١) كما يظهر وجهه ما تقدم.
(٢) قال سيدنا المصنف (قدس سره): بلا خلاف ظاهر، بل المظنون عدم الخلاف فيه، كما في رسالة شيخنا الأعظم (قدس سره). ويقتضيه ظاهر إضافة الخمس للعين في الآية الشريفة وجمله من النصوص. وكذا النصوص الكثيرة المتضمنة وجوب الخمس أو ثبوته على العين أو فيها، ومنها ما تضمن حرمة الفروج وغيرها من الأموال بسب الخمس، وأنها إنما تحل للشيعة بتحليل الأئمة (عليهم السلام) لهم، إذ لولا تعلق الخمس بالعين لم تحرم.
نعم تضمن بعض النصوص التعبير بأن الخمس على المكلف، كصحيح أبي عبيدة الحذاء: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: أيما ذمي اشترى من مسلم أرضاً فإن عليه الخمس[١] حيث قد يستظهر منه انشغال ذمته به.
لكنه لا ينافي ثبوته في العين، ليخرج به عما سبق. غايته أن مقتضى إطلاقه انشغال ذمته به وإن لم يكن المال تحت يده، بخلاف ما سبق، فإنه لا يقتضي انشغال ذمته به إلا إذا كان المال تحت يده، حيث يكون مضموناً بضمان اليد. وهو أمر آخر. بل لا يبعد تنزيل الصحيح المذكور ونحوه على ذلك، لقرب ابتنائه على الغالب من كون العين تحت اليد.
(٣) كأن مراده به أن يكون الخمس حقاً ثابتاً في المال خارجاً عنه، كثبوت حق
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١