مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٥ - المبحث الثاني في مستحق الخمس ومصرفه
في زماننا زمان الغيبة (١) نصفين: نصف لإمام العصر الحجة المنتظر (٢) (عجل الله تعالى فرجه، وجعل أرواحنا فداه)،
-
(١) لا خصوصية لذلك في القسمة المذكورة. غاية الأمر أن تفاصيل مصرف الأسهم الثلاثة الراجعة له (عليه السلام) هو أعلم بها مع حضوره، وإنما يحتاج لبيانها مع غيبته من أجل العمل عليها.
(٢) لأن له سهم الله تعالى وسهم رسوله وراثة، كما هو المقطوع به من فتاوى الأصحاب على الظاهر وقد تضمنته جملة من النصوص، كصحيح البزنطي عن الرضا (عليه السلام): سئل عن قول الله عز وجل: واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟ فقال: لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وما كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فهو للإمام ...[١]، ونحوه غيره مما يأتي بعضه.
كما أن سهم ذي القربى له، وهو المراد بذي القربى في الآية الشريفة، كما هو المعروف بين الأصحاب، وظاهر مجمع البيان والتذكرة ومحكي كنز العرفان الإجماع عليه، بل هو صريح الغنية والخلاف وإن ذكره في غنائم دار الحرب. وتقتضيه جملة من النصوص كمرسل عبد الله بن بكير عن أحدهما (عليه السلام): في قول الله عز وجل: واعلموا أنما غنمتم ... قال: خمس الله للإمام، وخمس الرسول للإمام، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام. واليتامى يتامى الرسول، والمساكين منهم، وأبناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلى غيرهم[٢].
ومرسل حماد بن عيسى عن العبد الصالح (عليه السلام): قال: ... ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم: سهم لله، وسهم لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل. فسهم الله وسهم رسول الله لأولي الأمر من بعد رسول الله وراثة، وله ثلاثة أسهم، سهمان وراثة، وسهم مقسوم له من الله، وله
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٢ من أبواب قسمة الخمس ومستحقه حديث: ١
[٢] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ١ من أبواب قسمة الخمس ومستحقه حديث: ٢