مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٨ - السابع ما يفضل(١)
ووجب أيضاً الخمس في نمائه المنفصل أو ما بحكمه (١) من الثمر والسعف والأغصان اليابسة المعدة للقطع. وكذا يجب تخميس الشجر الذي يغرسه جديداً وإن كان أصله من الشجر المخمس ثمنه (٢)، مثل التال الذي ينبت، فيقلعه ويغرسه. وكذا إذا نبت جديداً لا بفعله، كالفسيل (٣) وغيره إذا كان له مالية.
-
العوض عن الأعيان، بل من سنخ الأجرة والجعالة ونحوهما، كما سبق في صدر المسألة.
ومن جميع ما ذكرنا يظهر أنه لا مجال للجمود على ظاهر عبارة المتن من وجوب تخميس نفس التعمير، لأن التعمير بنفسه بعد أن تحول للعمارة أثناء السنة صارت العمارة هي الربح، نظير تبديل النقد بالأعيان أو بالعكس في أثناء السنة. فلاحظ.
وبذلك يظهر اللازم هو تخميس الأعيان مع زيادة قيمتها عن ثمن شرائها. بل وكذا مع نقصها، للعفو عن النقص بمقتضى حلية التصرف في الربح أثناء السنة ونفوذه.
(١) لما سبق منه في المسألة التاسعة والعشرين من ثبوت الخمس في ذلك، وأما النماء المتصل فتخميسه هو مقتضى تخميس نفس العمارة.
(٢) لأن أصله من سنخ النماء المنفصل للشجر المذكور، وقد تقدم في المسألة التاسعة والعشرين أن للنماء المنفصل ربحاً جديداً يثبت فيه الخمس، وحينئذٍ تكون زيادته المتصلة تابعة له في ثبوت الخمس فيها. نعم زيادته المتصلة بعد التخميس لا خمس فيها، كما إذا نما الشجر وكبر في السنين اللاحقة، لما سبق من عدم الخمس في النماء المتصل لما لا خمس فيه.
(٣) وهو فيما يحضرني من كتب اللغة النخلة تقطع من أمها ومن هنا لا يتضح عاجلًا الفرق بينه وبين التال. لكن في لسان العرب أنه الصغير من النخل. وعليه قد يكون أعم من التال، لأنه يشمل النخل الصغير النابت من النوى. وعلى ذلك إنما يجب خمسه إذا كان مملوكاً له، إما لكونه نماء ملكه، أو لتملكه له بقبضه له لو كان نماء لما أعرض عنه مالكه، ولا يكفي نماؤه في ملكيته له بدون ذلك.