مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٨ - الثاني المعدن(١)،
وعليه الخمس (١). وإذا كان في الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك المسلمين ملكه المسلم (٢)
-
(١) لعموم وجوب الخمس في المعدن. لكنه إنما يقتضي ثبوت الخمس في العين، لا وجوب إخراجه على المالك، وإنما يجب عليه إخراجه إذا صارت العين تحت يده، حيث يصير حبسه حبساً للحق على صاحبه الذي هو محرم في نفسه، بل من الكبائر.
كما لا يجوز له التصرف فيه قبل إخراج الخمس، لأن التصرف فيه تصرف في الخمس، فلا يجوز بغير إذن صاحبه أو من يقوم مقامه.
ومن هنا يتعين تكليف المخرج بالخمس، لوضع يده عليه بوضع يده على المعدن بتمامه. لكن لا بمعنى استقلاله بإخراجه، لأن الولاية على إخراج الخمس لصاحب المال، بل بمعنى مسؤوليته بنحو يجب عليه السعي لإيصاله إلى صاحبه ولو بإقناع المالك أو رفع أمره إلى الحاكم الشرعي.
اللهم إلا أن يقال: بعد فرض كون ولاية إخراج الخمس لصاحب المال يكون تسليم جميع المال له مبرئاً للذمة من الضمان، كما هو الحال في سائر موارد إيصال المال للولي. وهو المناسب لما هو المعلوم من سيرة المتشرعة من أن وكيل المالك إذا باع عن المالك بربح، وقبض الثمن الذي فيه الربح، كفاه تسليم الثمن إلى المالك، ولم يجب عليه السعي لإيصال خمس الربح لأهله.
هذا ومن الظاهر عدم استثناء مؤنة الإخراج حينئذٍ، لأن المالك لا يتحمل المؤنة، ولا يرجع من أخرجه بها عليه إذا لم يكن إخراجه له بإذنه. ولو دفعها المالك حينئذٍ متبرعاً لها لم يكن له استثناؤها. إلا أن يتوقف تحصيله للمعدن وأخذه من مخرجه على دفع المؤنة المذكورة أو ما زاد عليها، فيستثنى ما دفع، لأنه يصير حينئذٍ مؤنة أيضاً، فلاحظ.
(٢) كما صرح بعضهم، بل قد يظهر من بعض عباراتهم المفروغية عنه، حيث اقتصر في الجواهر على احتمال منع الذمي من إخراج المعدن منها، بل ادعى القطع