مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٨ - السابع ما يفضل(١)
قبل حصول النتائج، جاز له أن يجبر ذلك من نتائج الزرع عند حصوله، وليس عليه خمس ما يساوي المؤن التي صرفها، وإنما عليه خمس الزائد لا غير. وكذلك أهل المواشي، فإنه إذا خمس موجوداته في آخر السنة، وفي السنة الثانية باع بعضها لمؤنته أو مات بعضها أو سرق، فإنه يجبر جميع ذلك بالنتاج الحاصل في السنة الثانية، ففي آخر السنة يجبر النقص الوارد على الأمهات بقيمة السخال المتولدة، فإنه يضم السخال إلى أرباحه في تلك السنة (١) من الصوف واللبن والسمن وغير ذلك، فيجبر النقص، ويخمس ما زاد على الجبر (٢)، فإذا لم يحصل الجبر إلا بقيمة جميع السخال مع أرباحه الأخرى لم يكن عليه خمس في تلك السنة (٣) إما إذا تلف بعض أمواله مما ليس من مال التكسب- كما إذا انهدمت دار غلته (٤)- ففي الجبر حينئذٍ
-
(١) لأن السخال من جملة الأرباح، والجبر يكون من مجموع الأرباح من دون مرجح لبعضها.
(٢) لما سبق من أن موضوع الخمس هو الصافي من الربح. ولو لم يف الناتج بجبر الخسائر والتلف تعين نقص رأس المال في السنة اللاحقة، نظير ما تقدم في أوائل هذه المسألة.
(٣) لعدم الربح في الحقيقة.
(٤) وهي الدار التي يستغلها لاكتساب أجرتها من دون أن تكون مسكناً له ومؤنة. ومثلها ما يتخذه لشؤون عمله وكسبه، كالدكان والمخزن وآلات العمل وغيرها. لكن هذا داخل في جبر تلف بعض أنواع التكسب بربح بعضها، الذي تقدم الكلام فيه. ولعل الأولى التمثيل بتلف الدار والأعيان المتخذة للاقتناء من دون أن تكون مؤنة ولا من شؤون التكسب والعمل.