مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٠ - المبحث الثاني في مستحق الخمس ومصرفه
من السادات زادهم الله تعالى شرفاً وغيرهم (١). والأحوط نية التصدق به عنه (عليه السلام) (٢). واللازم مراعاة الأهم فالأهم (٣). ومن أهم مصارفه في هذا الزمان الذي قلّ فيه المرشدون والمسترشدون إقامة دعائم الدين ورفع أعلامه، وترويج الشرع المقدس، ونشر قواعده وأحكامه، ومؤنة أهل العلم الذي يصرفون أوقاتهم في تحصيل العلوم الدينية الباذلين أنفسهم في تعليم الجاهلين وإرشاد الضالين، ونصح المؤمنين ووعظهم وإصلاح ذات بينهم، ونحو ذلك مما يرجع إلى إصلاح دينهم وتكميل نفوسهم وعلو درجاتهم عند ربهم تعالى شأنه وتقدست أسماؤه. وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب. والأحوط لزوماً مراجعة المرجع العام (٤)
-
مع الغنى، لعناوين ثانوية خاصة. ولا ضابط لذلك.
(١) لما سبق من عدم خصوصية السادة في ذلك.
(٢) خروجاً عن شبهة جريان حكم مجهول المالك في المقام. لكن الظاهر أنه احتياط استحبابي لما سبق. إلا أن يحتمل دخله في موضوع تحقق رضاه (عليه السلام).
نعم لا مجال لذلك في المصارف التي لا تبتني على إعطاء المال للشخص، بل مجرد صرفه في جهة معينة.
(٣) هذا راجع إلى اعتبار إحراز رضا الإمام (عليه السلام)، لوضوح عدم رضاه بصرفه في المهم مع وجود الأهم.
نعم لو لم يتيسر تمييز الأهم تعين التخيير إذا كان الانتظار من أجل استيضاح الحال مستلزماً لتعطيل المال، نظير ما سبق.
(٤) الظاهر عدم الإشكال في عدم اختصاص الولاية- المعلومة أو المحتملة
به، وليس موضوعها إلا مطلق الفقيه العادل، عملًا بإطلاق الفتوى والنصوص