مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٢ - السابع ما يفضل(١)
عن مؤنة (١)
-
النصوص المتقدمة الظاهرة بدواً في اختصاصه بالإمام على محض ولايته عليه، بحيث يرجع إليه فيه. كما تنزل عليه نصوص التحليل أيضاً. ولاسيما مع تضمن بعضها تطبيق آية الخمس، كخبر حكيم المتقدم.
وأما حمل ما تضمن ملكية غيرهم له على كونهم مصرفاً له مع اختصاص ملكيته بهم (عليهم السلام). فهو لا يناسب التعاطف بين المستحقين في الآية الشريفة التي هي أصل تشريع الخمس، لقوة ظهوره في كون استحقاقهم على نحو واحد. بل هو كالصريح من جملة النصوص المتضمنة لقسمة الخمس.
مع أن المراد بكون غيرهم مصرفاً له إن كان هو جواز صرفه عليهم فمن الظاهر أنه لا مجال لاحتمال ذلك، إذ لا إشكال في جواز صرف حقهم (عليهم السلام) من الخمس على كل أحد وفي كل وجه يختارونه. وإن كان هو وجوب صرفه عليهم فكما أمكن للإمام تحليله الخمس مع ذلك بمقتضى ولايته، أمكن تحليله له مع ملكيتهم له بمقتضاها. بل لعله أهون، حيث يصعب أو يمتنع إعمال الولاية العامة في الحكم الشرعي مع عدم الإشكال في إعمالها في الملك الشخصي للمولى عليه، كما لعله ظاهر.
وقد تحصل من جميع ما تقدم أنه لا يخرج عما هو المشهور من ثبوت الخمس المذكور وعدم سقوطه بالتحليل، وكون مستحقه هو مستحق سائر أقسام الخمس.
(١) فإن استثناء المؤنة هو المعروف من مذهب الأصحاب، وفي الجواهر أنه صرح به أكثرهم. بل ظاهر نسبته إليهم في المدارك ومحكي المنتهى الإجماع عليه، كما هو صريح الغنية والمعتبر والتذكرة ومحكي السرائر.
ويقتضيه ما تقدم من قوله (عليه السلام) في صحيح علي بن مهزيار: عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان[١]، وقوله (عليه السلام) في صحيح أبي علي بن
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٤