مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٣ - السابع ما يفضل(١)
راشد: إذا أمكنهم بعد مؤنتهم[١]، وقوله (عليه السلام) في خبر ابن شجاع: لي منه الخمس مما يفضل من مؤنته[٢].
وأما في موثق أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام): ... وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال، إنما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهماً عليه الخمس؟ فكتب: أما ما أكل فلا، وأما البيع فنعم، هو كسائر الضياع[٣]. لصراحته في عدم الخمس فيما أكل الذي هو من المؤنة.
كما يستفاد أيضاً مما تضمن أن الخمس بعد المؤنة[٤] بناءً على ما تقدم في المسألة الثالثة في حكم مال الناصب من أن الظاهر أن المراد بها مؤنة الإنسان لحياته، لا مؤنة تحصيل الربح. فراجع.
هذا وقد يستفاد أيضاً من قوله (عليه السلام) ذيل صحيح علي بن مهزيار الطويل: فأما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤنته، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك[٥]، حيث يدل على عدم وجوب الخمس في الضيعة التي لا تقوم بالمؤنة، بناء على ما تقدم من أن إيجاب نصف السدس مبني على تخفيف الخمس، لا أنه أجنبي عنه.
اللهم إلا أن يقال: لما كان ذلك مبنياً على تحفيف الخمس فاستثناء المؤنة فيه لا يستلزم استثناءها في أصل الخمس في غير مورد التخفيف المذكور. غاية الأمر ظهوره أو إشعاره باستثناء المؤنة في أصل الخمس بعد النظر في النصوص المقدمة، حيث يقرب جداً جريه في ذلك على مقتضاها واقتصار التخفيف فيه على خصوص الاكتفاء فيه بنصف السدس. لكن الدليل حينئذ تلك النصوص.
ثم إنه تقدم في أواخر الكلام في توجيه ثبوت الخمس في هذا القسم مع واقع
[١][٢][٣] ( ١ و ٢ و ٣) وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٣، ٢، ١٠
[٤] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١، وباب: ١٢ منها حديث: ١، ٢
[٥] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥