مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٤ - السابع ما يفضل(١)
وإذا كان الشخص ممن لا مهمة له يتعاطاها في معاشه وحصل له الربح من باب الاتفاق فأول سنته أول زمان حصول الربح (١).
(مسألة ٣٥): الظاهر أن رأس مال التجارة ليس من المؤنة (٢)،
-
يناسب المصالحة صحت مطلقاً بناء على عموم ولاية الحاكم الشرعي.
لكن الظاهر عدمه، والمتيقن من ولايته الموارد التي يعلم برضا الإمام (عليه السلام) فيها، ولا يبعد إحراز رضاه (عليه السلام) فيما إذا كان الأداء على ما يناسب الوجه المختار يحدث مشكلة للمالك يعسر تحملها، ولم يعلم مع الأداء على ما يناسب الوجه المصالح عليه بتضييع الحق، بل كان من موارد اشتباه الحق واحتمال وفاء الدفع على الوجه المصالح عليه بالخمس الثابت على الوجه المختار، بحيث تلاحظ مصلحة الحق ومصلحة المالك بنحو التكافؤ. ويأتي في المسألة الحادية والستين ما يناسب المقام.
(١) إما لأن ذلك هو اللازم في جميع الفوائد، كما عرفت منّا، أو لتبعينه بعد أن لم يكن له زمان تكسب. ومن ثم كان الظاهر الاتفاق عليه، بل تقدم من سيدنا المصنف (قدس سره) الاستدلال عليه بالإجماع، وإن سبق الإشكال فيه.
وكيف كان فاللازم بقاء سنته على النحو المذكور حتى لو صار بعد ذلك صاحب مهنة يتكسب منها، لأنه بعد أن صار موضوعاً للخمس بالنحو المذكور لا موجب لانقلابه على حاله. بل سبق أن مقتضى صحيح علي بن مهزيار بقاؤه على حاله.
كما أن صاحب المهنة الذي يكون رأس سنته عند سيدنا المصنف (قدس سره) أول الشروع في الكسب لو أعرض عن مهنته إلى مهنة أخرى غيرها، أو بقي بلا مهنة وصارت استفادته ابتدائية، يبقى رأس سنته على ما كان عليه، لأن السنة لا تزيد ولا تنقص. ويأتي في المسألة الحادية والستين ما يتعلق بتبدل رأس السنة إن شاء الله تعالى.
(٢) لأن المؤنة عرفاً هي ما يحتاجه الإنسان في شؤون معاشه، وهو إنما ينطبق على الربح الحاصل من رأس المال، لا على نفس رأس المال، بل هو مقدمة لتحصيل