مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٣ - السابع ما يفضل(١)
فالظاهر أن أول سنته أول عمل يعمله في سبيل أحد الأنواع التي يتعاطاها في سنته، وآخر سنته عند انتهاء السنة في ذلك الوقت من السنة العربية (١) والمؤنة المستثناة من الجميع مؤنة تلك السنة. وليس له أن يجعل له سنين متعددة الأنواع (٢)، ويكون أول سنة كل نوع أول عمل يعمله في سبيل ذلك النوع (٣) ثم يوزع المؤنة المستثناة على الجميع. نعم يجوز ذلك بالمصالحة مع الحاكم الشرعي (٤) حسبما يتفقان عليه، من تعداد السنة وكيفية توزيع المؤنة على السنين.
-
وهو الذي شاع بين المتشرعة في عصورنا، حيث جروا على اتخاذ رأس سنة، والجري عليه في تمام السنين، في ملاحظة مجموع الأرباح والمؤن، وهو المناسب للمرتكزات العرفية ولذا تجري عليه القوانين الوضعية. والله سبحانه وتعالى العالم العاصم.
(١) كما تقدم عند الكلام في استثناء مؤنة السنة. لكن أشرنا آنفاً إلى أن الوجه الذي ذكره سيدنا المصنف (قدس سره) يقتضي الاعتبار بالسنة الشمسية.
(٢) يعني: متعددة بعدد أنواع الفائدة.
(٣) لأن ما تقدم من الوجه يلزم باتحاد السنة، ولا يقتضي الترخيص فيه من دون إلزام.
(٤) لا مجال لذلك إذا كان مرجع المصالحة إلى ثبوت الخمس في المال على النحو المصالح عليه، لأن أصل ثبوت الخمس وكيفية ثبوته تابعان للشارع، ولا تنالهما الولاية.
نعم إذا كان مرجع المصالحة إلى الترخيص في التصرف في المال مع ثبوت الخمس فيه على الوجه المصالح عليه وتأخير أداء الخمس والاكتفاء في مقام أدائه بم