مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٧ - الثالث الكنز(٣)،
المدارك أنه مقطوع به بين الأصحاب. وفي الحدائق نفى الخلاف فيه وهو متجه على إطلاقه بناء على ما سبق منا من ظهور نصوص ثبوت الخمس في الكنز في ملكية الواجد لهن. وكذا بناءً على ما سبق منا أيضاً من أن مقتضى استصحاب عدم ملكية المسلم له جواز تملكه.
أما لو غض النظر عن ذلك وبني على ظهور النصوص المذكورة في ثبوت الخمس في الكنز في فرض ملكية الواجد له من دون أن تنهض بإثبات ملكيته له، وعلى عدم جريان استصحاب عدم ملكية المسلم له، بل مقتضى استصحاب عدم ملكية الحربي له عدم جواز تملكه، فاللازم الاقتصار في ملكية ما يوجد في دار الحرب وثبوت الخمس فيه على ما إذا علم بعدم ملكية المسلم له، أما مع احتمال ملكيته له فاللازم البناء على إجراء حكم مجهول المالك عليه أو حكم اللقطة، على ما يأتي الكلام فيه.
ودعوى: أن اللازم البناء على ملكية الواجد للكنز إذا وجد في دار الحرب- مطلقاً، أو إذا لم يكن عليه أثر الإسلام- لما سبق من أنه المتيقن من محل كلام الأصحاب والمقطوع به عندهم.
مدفوعة بأنه لم يتضح قيام إجماع تعبدي منهم، بل بما يبتني ذلك منهم على دعوى استفادته من الأدلة. ولاسيما مع غلبة حصول العلم بعدم ملكية المسلم له في الفرض، حيث لا طريق مع ذلك للعلم بقيام إجماع تعبدي على ملكية الواجد للكنز في صورة احتمال ملك المسلم له مع ندرتها.
نعم ذكر بعض مشايخنا أنه لو علم بتقادم العهد في الكنز، بحيث قد مات صاحبه ولم يعلم أن له وارثاً- كماهو الغالب، ولعله مقتضى كلامهم- فمقتضى أصالة عدم وجود وارث محترم له أن يكون ملكاً للإمام، وحينئذٍ يتبع الأرض التي هو فيها في كونه ملكاً له (عليه السلام) ومباحاً لشيعته، نظير أجزاء الأبنية الخربة التي باد أهلها في تبعيتها لها في ملكيته (عليه السلام) وتحليله، فيجوز تملكه ويثبت فيه الخمس. ويقتضيه ما يأتي في صحيحي محمد بن مسلم من الحكم بملكية الواجد للورق في الأرض الخربة التي