مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٩ - الثالث الكنز(٣)،
أم في دار الإسلام (١)
-
(١) وإن وجد عليه أثر الإسلام، كما في الخلاف والسرائر والمدارك والجواهر وعن كشف الغطاء وغيره. بل قد يظهر من كل من أطلق ثبوت الخمس في الكنز. ويقتضيه إطلاق نصوص وجوب الخمس في الكنز والأصل بناء على ما سبق منا فيهما.
وفي المبسوط والشرايع والتذكرة والمسالك وعن غيرها أنه بحكم اللقطة إذا وجد في دار الإسلام ووجد عليه أثره، قال سيدنا المصنف (قدس سره): ونسب إلى أكثر المتأخرين تارة، وإلى الأشهر أخرى، وإلى فتوى الأصحاب ثالثة.
وكأنه لأن الوجود في دار الإسلام وأثر الإسلام معاً أمارة على ملكية المسلم له، فلا يملكه الواجد بناءً على عدم ملكية الواجد للكنز إذا علم أنه لمسلم، على ما يأتي الكلام فيه.
وقد منع في الجواهر وغيره من الأمارية المذكورة بالنحو الصالح للحجية. لكن الظاهر بناء المتشرعة على أن الوجود في دار الإسلام أمارة على ملكية المسلم للمال الموجود. ولا أقل من كونه مانعاً من الرجوع لأصالة عدم تملك المسلم له وملزم بالاحتياط بالبناء على احترام المال.
ولذا عرفوا اللقطة بالمال الضائع الذي عليه أثر ملك إنسان ووجد في دار الإسلام، مع وضوح عدم دخل الوجود في دار الإسلام في مفهوم اللقطة لغةً ولا عرفاً، فلابد أن يكون أخذهم له فيها بلحاظ ابتناء حكمها على احترام المال والاكتفاء فيه بالوجود في دار الإسلام.
كما أن الظاهر- بملاحظة المرتكزات وظاهر بعض النصوص- الاكتفاء بذلك في إجراء حكم مجهول المالك ونحوه مما يبتني على احترام المال، وعدم التعويل معه على أصالة عدم ملكية المسلم والذمي التي سبق جريانها مع الشك المحض.
نعم لا يكفي ذلك في خصوص الكنز ونحوه مما يحتمل دفنه في دار الإسلام قبل