مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٠ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
خلافاً لما سبق منه (قدس سره)، فإنه بعد رفع اليد عن ظهور صحيح عمار في فعلية ثبوت الخمس فالأقرب تنزيله على لزوم إخراجه في تحليل المال، لا مجرد جواز تحليل المال بإخراجه. كما أن الاقتصار عليه في بيان المحلل في بقية النصوص ظاهر في عدم محلل آخر، وذلك هو الظاهر من موثق السكوني أيضاً إذ لا إشعار فيه في وروده لدفع توهم الحظر، لعدم السؤال فيه عن جواز التصدق، بل عن المخرج من مشكلة الحرام، فيكون ظاهر الجواب انحصار المحلل بذلك ومن ثم لا مجال للجمع بينه وبين بقية النصوص بالتخيير.
نعم قد يتجه قصور الجميع عن تقييد إطلاق نصوص مجهول المالك لو تم، لورود نصوص المقام لبيان المخرج الذي يحل مشكلة الحرام تفصيلًا، والذي يحل معه استعمال المال، وانحصار المخرج المذكور بما تضمنته لا ينافي وجود مخرج آخر يحل مشكلة الحرام إجمالًا، وهو إجراء حكم مجهول المالك بالتصدق بالحرام على إجماله، من دون حلّ مشكلة الاختلاط والجهل بمقدار كل من الحلال والحرام المتصدق به، بل يكون حلها بالصلح أو القرعة أو غيرها الذي قد لا يتيسر ولا يسهل ارتكابه.
اللهم إلا أن يقال: لما كان ظاهر نصوص المقام انحصار حل المشكلة تفصيلًا بالخمس فمقتضاه عدم حلها تفصيلًا بالتصدق حتى بضميمة غيره من الصلح والقرعة أو غيرها.
وغاية ما يدعى عدم نهوضها بالمنع من التصدق بتمام المال، حيث لا يبعد انصرافها إلى بيان المخرج الذي يمكن الانتفاع معه ببعض المال المفروض أن فيه الحلال، من دون نظر للخروج عن المال كله. وإن كان ذلك محتاجاً لمزيد من التأمل.
وكيف كان فلا مجال لما سبق من الفقيه الهمداني (قدس سره) من الجمع بين موثق السكوني وغيره بالحمل على التخيير بين الوجهين، فإنه بلا شاهد، بل الأقرب تنزيله على غيره من النصوص، كما سبق.
ولاسيما وأن الأمر في الموثق يهون بلحاظ اختلاف روايته، فإن الكليني