مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٠ - السابع ما يفضل(١)
الخمس هو العلة في عدم ثبوت الخمس، بنحو يناسب ثبوت الخمس في الصلة لولا الجهة المذكورة.
ومن هنا لا حاجة إلى ما ذكره غير واحد من تكلف الاستدلال عليه وعلى جميع ما يتوقف عليه القبول بأن القبول نحو من التكسب أو الاكتساب. على أنه غير ظاهر في نفسه، إذ لو صدقا عليه بذلك لغة فالظاهر عدم صدقهما به عرفاً.
ثم إنه مما سبق يظهر أنه لابد من رفع اليد عن تقييد الجائزة في صحيح ابن مهزيار بالتي لها خطر. لظهور أنه- مع عدم انضباط الجائزة التي لها خطر- لا يناسب إطلاق ثبوت الخمس في الجائزة والهدية، ولاسيما مع التعميم لما هو الأقل من ألفي درهم في موثق أبي بصير. ومن ثم ربما يحمل صحيح ابن مهزيار على غلبة عدم بقاء الجائزة التي لا خطر لها لصرفها في المؤنة.
هذا وفي الجواهر: وحيث نقول بتعلق الخمس بها ففي كشف الأستاذ: لا يجوز لمالكها الرد إذا تعلق وإن كانت هي في نفسها مما يصح فيه ذلك، لخروج بعضها عن الملك الذي هو أقوى من التصرف. نعم لو اعتبر في تعلق الخمس استقرار الملك اتجه حينئذٍ. وكذا البحث في المنتقل بوجه الجواز كالذي فيه الخيار، فليس له الرد حينئذ بعد ظهور الربح لتبعض الصفقة. انتهى. وفيه بحث لسبق تعلق حق جواز الرجوع إليه.
والإشكال لا يختص بالمعطي، بل يجري في الآخذ، لأن إرجاعه تفريط بالحق، فإما أن يمتنع عليه الرد لذلك، أو يلتزم بصحة الرد مع ضمانه لخمسه، على ما يأتي الكلام فيه في المسألة الثامنة والسبعين إن شاء الله تعالى. وما تقدم من الجواهر من سبق جواز الرد على تعلق الخمس غير ظاهر كبروياً ولا صغروياً. كما أن ما أشار إليه في كشف الغطاء من احتمال توقف تعلق الخمس على لزوم الملك مخالف لإطلاق الأدلة.
فالعمدة في دفع المحذور في المقامين ظهور أدلة جواز الردّ في عدم كون الخمس