مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٩ - الثالث الكنز(٣)،
إشكال، لإطلاق النصوص، بل قد يقوى جريان حكم الخمس عليه.
هذا ومما سبق يظهر أنه لو بني على ذلك فيما علم أنه لمسلم لزم البناء عليه فيما احتمل فيه ذلك وإن كان في دار الإسلام بحيث يحتمل حصوله في مكانه بعد صيرورتها داراً للإسلام، كما أشرنا إليه آنفاً.
لكن لا مجال لدعوى اتفاق الأصحاب المدعى من الجواهر بعد عدم إجماعهم على التفصيل المذكور، ولا تتضح لنا القرينة على ابتناء التعميم ممن عمم الحكم على عدم حجية الأثر عنده، بل لعله لبنائه على عموم حكم الكنز لما علم كونه لمسلم، بل لعله الأقرب، لبنائهم في سائر الموارد على احترام المال الذي يوجد في دار الإسلام مع العلم بحصوله فيها بعد صيرورتها داراً للإسلام.
وأما النصوص فالكلام فيها يبتني على دلالتها على ملكية الواجد للكنز تبعاً لدلالتها على وجوب الخمس فيه، أو عدم دلالتها على ذلك، بل على وجوب الخمس في فرض ملكية الواجد، مع لزوم إثبات ملكيته له من دليل آخر إذ على الأول تنهض بالخروج عن مقتضى القواعد الأولية، وعلى الثاني تكون القواعد الأولية واردة عليها رافعة لموضوعها.
وحيث تقدم أن الأظهر هو الأول تعين البناء في الفرض على جريان حكم الكنز من ملكية الواجد له وثبوت الخمس فيه. نعم يختص ذلك بما يصدق عليه الكنز عرفاً، لكون دفنه قديماً، دون غيره مما يقرب العهد بصاحبه، بل يتعين فيه الرجوع للقواعد العامة، القاضية بجريان حكم مجهول المالك على المال، كما يظهر مما تقدم.
هذا ولو تردد المال المدفون بين أن يكون قديماً ليكون من أفراد الكنز، وأن يكون حديثاً ليس من أفراده، فلا مجال لإجراء حكم الكنز عليه، لعدم إحراز موضوعه.
بل لا يبعد جريان استصحاب عدم كونه كنزاً، فيتعين جريان حكم مجهول المالك عليه، لأن الظاهر أن حكم الكنز من سنخ التخصيص لعموم حكم مجهول المالك. ولو من وجه، ومع إحراز عدم الخاص يتعين الرجوع لحكم العام، فيتصدق