مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٧ - الثالث الكنز(٣)،
وحكم بلوغ النصاب قبل استثنائها (١)، وحكم اشتراك جماعة فيه إذا بلغ المجموع النصاب (٢). وإن علم أنه لمسلم (٣)، فإن كان موجوداً وعرفه دفعه إليه (٤)
-
عنه، بل غاية ما يستثنى هو مؤنة الحفر الموصل إليه ومؤنة إخراجه بعد الوصول إليه.
(١) حيث تقدم منه (قدس سره) تقريب الاكتفاء ببلوغ النصاب قبل استثنائها، وتقدم منا تقريب عدم الاكتفاء به.
(٢) فقد سبق تقريب الاكتفاء بذلك.
(٣) وكذا لو علم أنه لذمي أو نحو ذلك من المال المحترم كالمال الزكوي، ونماء الوقف، لنظير ما يأتي في ملك المسلم. وقد سبق أنه يكفي قيام الأمارة المعتبرة على ذلك، كاليد المحتمل مالكيتها من دون أن يعلم بتبدلها بيد أخرى يحتمل مالكيتها أيضاً.
(٤) بلا إشكال ظاهر لحرمة حبس مال المسلم عنه. ولو فرض الشك في بقاء ملكيته له بسبب الدفن كان مقتضى استصحابها دفعه إليه.
وأما نصوص الكنز فهي أجنبية عن المقام، بناء على ما سبق من سيدنا المصنف (قدس سره) من عدم نهوضها بإثبات جواز تملك واجد الكنز له. وأما بناء على ما سبق منا من نهوضها بذلك فلا ريب في انصرافها عن الفرض. بل لا يبعد قصور عنوان الكنز عنه وعما لو احتمل العثور على المالك لقرب العهد به، واختصاصه عرفاً بالمال القديم الذي يبعد العهد بصاحبه، بحيث يصدق عرفاً أنه لا مالك له، للغفلة عن احتمال وجود الوارث المالك له بسبب طول المدة. ولا أقل من كون ذلك هو المتيقن من مصاديقه، ويلزم الرجوع في غيره لعموم الأدلة الآخر.
ومن ذلك يظهر عدم جواز تملكه حتى لو لم يعلم ملكية المسلم له واحتمل ملكية غيره له إذا كان في دار الإسلام، بناء على ما سبق عند الكلام فيما يوجد في دار الإسلام من عدم جريان استصحاب عدم ملك المسلم للمال إذا وجد في دار الإسلام