مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٦ - السابع ما يفضل(١)
نعم إذا كانت السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو غيره أوجبت له حقاً في أخذها من غيره (١)، وجب تقويم ذلك الحق في آخر السنة وإخراج خمسه (٢) فربما تزيد قيمته على مقدار ما دفعه من السرقفلية، وربما تنقص، وربما تساوي.
(مسألة ٦٥): إذا حل رأس الحول فلم يدفع خمس الربح، ثم دفعه تدريجاً من ربح السنة الثانية، لم يحسب ما يدفعه من المؤن، بل يجب في الخمس (٣).
-
آخر، كضريبة تبليط الشارع. غايته أن الأولى تشارك مؤنة التجارة في استثنائها من الربح، كما يظهر مما ذكرناه في المسألة السابقة، أما الثانية فهي من مؤن الإنسان الحياتية، نظير هداياه. ويظهر الفرق بينهما في أن الأولى تستثنى من ربح سنة جعلها عليه، وإن تأخر أداؤها للسنة الثانية. أما الثانية فهي لا تستثنى منه إلا مع أدائها في نفس السنة، فلو لم تؤد فيها وأديت في سنة أخرى استثنيت من ربح سنة أدائها.
(١) بحيث يكون مالك المحل ملزماً شرعاً بتأجير المحل على صاحبها نتيجة الحق المذكور.
(٢) هذا إذا كان بنفسه من أرباح تلك السنة، كما إذا صار له مقابل عمل فيها محترم، أو اقترض المال الذي دفعه للسرقفلية ثم وفاه من أرباح السنة. أما إذا دفعه من رأس المال المخمس فلا خمس في ارتفاع سعره. كما لا يستثنى الفرق لو نزل سعره، أما بناء على ما سبق منّا في المسألة التاسعة والعشرين من عدم كون ارتفاع السعر ربحاً ولا نزوله خسارة فظاهر، وأما بناء على ما سبق من سيدنا المصنف (قدس سره) من أن ارتفاع السعر ربح ونزوله خسارة فلاختصاص ذلك عنده بما يتخذ للتجارة، والحق المذكور ليس كذلك في فرض المسألة.
(٣) إذا بقي ربح السنة السابقة، أما لو تلف بعد السنة قبل دفع الخمس كان وفاء الخمس من مؤنة السنة اللاحقة ومستثنى من أرباحها، كما سبق نظيره في أواخر المسألة الثانية والستين، وسيذكره في صورة المصالحة على الخمس في الذمة.