مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٢ - الخامس الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم(١)، فإنه يجب فيها الخمس على الأقوى
ولا فرق بين الأرض الخالية وأرض الزرع وأرض الدار وغيرها (١). نعم
-
الناس، أو الحصر في الفوائد والمغانم، كما هو ظاهر بعض تلك النصوص، لورودها في تفسير الآية الشريفة.
واحتمال التقية غير قادح في الحجية. بل لا مجال لحملها على التقية من مالك مع تأخر عصره عن صدورها، ومع عمومها لغير الأرض العشرية، وظهورها في ثبوت الخمس بمجرد الشراء في العين، لا في الزرع بعد ظهوره بل هو كالصريح من مرسل المقنعة.
ومنه يظهر ضعف ما في المدارك وعن المنتقى من احتمال حمل النص على تضعيف الزكاة في الأرض العشرية، كما تقدم عن مالك.
(١) كما هو مقتضى إطلاق النص والفتوى، بل في الجواهر أنه صريح جماعة وفي جامع المقاصد وعن الفاضلين اختصاصه بأرض الزرع دون المسكن، واستجوده في المدارك، بل في المعتبر وعن المنتهى استظهار أن مراد الأصحاب ذلك.
وقد يقرب بوجهين:
الأول: أنه المتبادر من الإطلاق، لتعارف التعبير عن غيرها بالدار والمسكن. ويندفع بأن المسلم من التبادر ما هو عبارة عن الانصراف البدوي الذي لا يرفع اليد به عن الإطلاق. وتعارف التعبير عنه بالدار والمسكن ونحوها ليس ناشئاً من عدم صدق الأرض عليها عرفاً، بل لحكاية العنوانين ونحوهما عن خصوصية زائدة عليها، نظير تعارف التعبير عن الذهب المصوغ بالسوار والخلخال ونحوهما، من دون أن يخل بصدق الذهب عليه.
الثاني: انصراف إطلاق بيع الأرض عن بيعها تبعاً. وفيه- مضافاً إلى أن الانصراف المذكور بدوي- أن الأرض غير مبيعة تبعاً، بل هي أحد جزئي المبيع المهم أو الأهم منهما.
نعم ذكر سيدنا المصنف (قدس سره) أن الأرض كما تستعمل بالمعنى المقابل للسماء