مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٧ - السابع ما يفضل(١)
والتجارات (١) والإجارات (٢)
-
مكاتبة ابن يزيد من ثبوته في الحرث بعد الغرام[١]، وفي موثق أبي بصير من ثبوته في ثمن الفاكهة التي يبيعها الرجل من بستان له[٢].
(١) كما يقتضيه- مضافاً إلى العموم المتقدم- ما تقدم في صحيح ابن راشد من ثبوته على التاجر[٣]، وفي مكاتبة ابن يزيد من ثبوته في التجارة من ربحها[٤].
(٢) كما يقتضيه- مضافاً إلى العموم المتقدم- ما تقدم في الصناعات، لابتناء كثير منها على أخذ الأجرة على العمل، كما تقدم في الخياط وغلة الرحى، وإن كانت قد تبتني على بيع المتاع المصنوع من دون جعل شيء في قبال الصنع والعمل.
نعم في صحيح علي بن مهزيار قال: كتبت إليه: يا سيدي رجل دفع إليه مال يحج به، هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس، أو على ما فضل في يده بعد الحج؟ فكتب (عليه السلام): ليس عليه الخمس[٥]. وظاهره عدم وجوب الخمس في أجرة الحج. وظاهر الوسائل الاستدلال به على ذلك.
وقد استشكل بعض مشايخنا في دلالته: تارة: بعدم ظهوره في كون المال مدفوعاً بعنوان الأجرة، بل لعله كان مبذولًا ليصرفه في الحج من دون أن يملكه، فيخرج عن موضوع الخمس وهو الغنيمة والفائدة.
وأخرى: بقرب كون السؤال ناظراً للوجوب الفعلي قبل استثناء المؤنة، لظهور قوله (عليه السلام): هل عليه ... في التكليف الظاهر في فعلية الإخراج، فلا ينافي ثبوت الخمس في المال وضعاً ولزوم إخراجه بعد استثناء المؤنة.
ويندفع الأول بأن وضوح عدم ثبوت الخمس على المكلف في المال غير المملوك له مانع من حمل السؤال على المال المبذول دون المملوك. ولاسيما من مثل علي بن
[١][٢][٣][٤] ( ١ و ٢ و ٣ و ٤) وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٧، ١٠، ٣، ٧
[٥] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ١١ من أبواب الأنفال حديث: ١