مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٣ - المبحث الثاني في مستحق الخمس ومصرفه
الدفع إلى المستحق (١). وقد أذنت للمالكين في دفع سهم السادة إليهم. وينبغي لهم ملاحظة المرجحات الشرعية.
-
(١) لا ينبغي التأمل في أن مقتضى القاعدة ثبوت الولاية للمالك على عزل الخمس وتعيينه في مال خاص به بناءً على أن ثبوت الخمس في المال بنحو ثبوت الحق في العين أو بنحو ثبوت الكلي في المعين، لملكية المالك لتمام المال بعينه بتمام أجزائه وخصوصياته، فلا وجه لمشاركة صاحب الحق له في السلطنة عليه، غايته أن مقتضى ثبوت الحق عدم إطلاق سلطنته على المال إلا بإخراجه له. ولا مخرج عن القاعدة المذكورة، بل يأتي ما يعضدها.
وأما بناء على الإشاعة- كما سبق منّا- فالقاعدة وإن اقتضت عدم استقلاله في القسمة إلا بمراجعة من له الحق أو من يقوم مقامه، إلا أنه لا ينبغي الإشكال في استقلاله بها بعد ملاحظة النصوص في المقام وفي الزكاة، إذ هي كالصريحة في استقلال المالك بتعيين الحق، للاقتصار فيها على الأمر بدفعه الذي هو متأخر عن تعيينه. وذلك هو المعلوم من السيرة والإجماع، بل سبق أن له دفع القيمة.
وإنما الإشكال في استقلال المالك في توزيع النصف الراجع للسادة، وذلك لأن المستفاد من نصوص الخمس أن للإمام الولاية عليه بتمامه. فلاحظ صحيح ابن مهزيار الطويل[١]، وصحيح علي بن راشد[٢]، وصحيح البزنطي المتقدم والآتي[٣]، ومرسل حماد[٤]، والنصوص المتضمنة أن الخمس لهم (عليهم السلام) التي يقرب حملها على أن الولاية عليه لهم. بل هو صريح بعضها[٥]، وغير ذلك.
بل هو مقطوع به بملاحظة سيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) والأئمة (عليهم السلام)، حيث كان يتولى
[١][٢] ( ١ و ٢) وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥، ٣
[٣][٤] ( ٣ و ٤) وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٢ من أبواب قسمة الخمس حديث: ١، ٨
[٥] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٨