مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٢ - المبحث الثاني في مستحق الخمس ومصرفه
إلا إذا كانت عليه نفقة غير لازمة على المعطي (١).
(مسألة ٧٢): في جواز استقلال المالك في توزيع النصف المذكور إشكال (٢). والأحوط وجوباً الدفع إلى الحاكم الشرعي أو استئذانه في
-
فالظاهر أن الدليل على ذلك عموم بعض نصوص الزكاة، كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام): خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب والأم والولد والمملوك والمرأة. وذلك أنهم عياله لازمون له[١]. وصحيح عبد الله بن الصلت عن عدة من أصحابنا يرفعونه عنه (عليه السلام): أنه قال: خمسة لا يعطون من الزكاة الولد والوالدان والمرأة والمملوك، لأنه يجبر على النفقة عليهم[٢]. فإن المستفاد من تعليل عدم دفع الزكاة بذلك أن من تجب نفقته على شخص لا يصلح لأن يكون مصرفاً للحق الثابت عليه، لأنه نظير صرف الحق على نفسه، من دون خصوصية للزكاة في ذلك ارتكازاً.
(١) كما التزموا بذلك في الزكاة لقصور التعليل المتقدم عن ذلك. والظاهر أن المعيار عدم لزوم نفقته المذكورة فعلًا على المعطي، ولو لكونه فقيراً لا يقدر على الإنفاق عليه حتى لو كانت النفقة مما تجب لو كان قادراً.
نعم لابد من كون النفقة المذكورة مورداً لحاجته عرفاً، بحيث لا يخرج عن الفقر لو لم يُكفَها، دون ما يكون خارجاً عن ذلك مما لو ملك مؤنة سنته عداه خرج عن كونه فقيراً.
(٢) هذا كله بعد الفراغ عن عدم سقوط هذا الحق عن المالك، ووجوب إيصاله لمستحقيه، على ما يأتي في المسألة اللاحقة عند الكلام في النصف الراجع للإمام (عليه السلام)، لأن الكلام فيهما في هذه الجهة على نحو واحد، بل الأمر هنا أظهر، كما يظهر بملاحظة ما يأتي هناك.
[١][٢] ( ١ و ٢) وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ١٣ من أبواب المستحقين للزكاة حديث: ١، ٤