مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢ - الثاني المعدن(١)،
الثاني: المعدن (١)،
-
وهو حادث مسبوق بالعدم.
نعم لو قلنا بأن استثناء المؤنة في مورده من سنخ العفو والتخفيف من قبل الأئمة (عليهم السلام) رفقاً بشيعتهم، مع ثبوت الخمس شرعاً في تمام الربح بمجرد ظهوره- كما هو غير بعيد- رجع الشك في المقام للشك في سقوط الخمس في مقدار المؤنة بعد ثبوته، ومن الظاهر أم مقتضى الأصل عدم سقوطه، وعدم حصول التخفيف فيه. ويأتي الكلام في المبنى المذكور في المسألة الثامنة والأربعين إن شاء الله تعالى.
(١) قال في الجواهر: إجماعاً محصلًا ومنقولًا صريحاً في الخلاف والسرائر والمنتهى والتذكرة والمدارك وغيرها، وظاهراً في كنز العرفان وعن مجمع البحرين والبيان. بل في ظاهر الغنية نفي الخلاف بين المسلمين عن معدن الذهب والفضة. كما أن ظاهره فيها أو صريحه الإجماع على غيرهما من أفراده أيضاً.
ويقتضيه- بعد إطلاق الآية الشريفة، بناء على ما سبق في أول هذا المبحث من عدم اختصاصها بغنائم الحرب- النصوص الكثيرة التي تعد المعدن في ضمن الأربعة أو الخمسة التي يجب فيها الخمس[١]، وغيرها مما يأتي التعرض لبعضه.
نعم في صحيح عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة[٢]، ونحوه مرسل سماعة[٣]، ولابد من حملهما على ما لا ينافي الأدلة القطعية المتواترة إجمالًا الواردة في المعدن وغيره. بحمل الغنائم على الغنيمة بالمعنى الأعم، أو تخصيص العموم المستفاد من الحصر فيهما بالأدلة المتضمنة لوجوب الخمس في غير الغنائم، أو بحمله على الحصر بالإضافة إلى الأنواع التي لا يجب فيها الخمس، أو بحمل الخمس فيهما على الخمس الواجب بظاهر القرآن المجيد- بناءً على اختصاص الآية الشريفة بغنائم الحرب- في مقابل بقية الأقسام التي استفيد
[١] راجع وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٢، ٣ من أبواب ما يجب في الخمس
[٢][٣] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١، ١٥